أبعد قتيل في المدينة أظلمت
له الأرض تهتز العضاه بأسوق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته
بكفي سبنتى
5
أزرق العين مطرق
21
وصدق الشاعر، فقد كان مقتل عمر غريبا كل الغرابة، غلام أعجمي من سبي نهاوند، يملكه المغيرة بن شعبة، ويعيش في المدينة ليعمل فيها نقاشا، نجارا، حدادا، صانعا للأرحية، يشكو إلى عمر ارتفاع ضريبته. ويرى عمر أن ضريبته لا إسراف فيها، فيأمره أن يؤدي إلى مولاه ما فرض عليه، ثم يكتب سرا إلى المغيرة يتقدم إليه أن يرفق بغلامه في الضريبة، فيأتي هذا الغلام فيختبئ في ناحية من نواحي المسجد، حتى إذا تقدم عمر للصلاة أهوى إليه الغلام، فقتله.
لم يرع للمسجد حرمة لأنه لم يكن مسلما، ولم يحسب حسابا لجماعة المسلمين، لأنه كان مصمما على أن يقضي أمره وإن مات في سبيله.
كل هذا لا يخلو من غرابة ولا سيما إذا فكرنا في عدل عمر بين المسلمين، ورفقه بغير المسلمين من الذميين والأسارى، ولكن حول قتل عمر أشياء تدعو إلى التفكير.
ناپیژندل شوی مخ