محمد: وقيل يضمن ولو زاد خطوة.
وعليه أيضا إذا زاد الوكيل في الثمن زيادة يسيرة كثلاثة دنانير في مائة، ودينارين في أربعين، فإنه لازم للأمر بخلاف إذا نقص اليسير من الثمن في البيع، والفرق أن الشراء لا يتأتى غالبًا بما يحده الأمر حتى لا يزيد عليه /٢٠ - أشيئًا وغرضه تحصيل المشترى ولا يحصل إلا بتمكين الوكيل من زيادة يسيرة بخلاف البيع فإنه لا يلزم الموكل لكونه يتأتى بما حد له أو يرد علي الوکل ما وکله علي بيعه.
وقيل النقصان اليسير من الثمن كالزيادة فيه لم هو مصدق في دفع ذلك إن لم يسلم المشتري لربه كأن سلمه وقرب طلبه منه وإلا فلا إلا أن يشتغل عنه بحاجة أكيدة، أو يكون في سفر فيقدم، رواه عيسي عن ابن القاسم وتردد فيه التونسي وخرجه المازري علي الخلاف فيمن أخرج من ذمة إلى أمانة فإن كثرت الزيادة خير الموكل في المشترى فإن لم يرض به لزم الوكيل كشرائه معيبا عالما به إلا أن يكون شراؤه فرصة، والعيب خفيف فيلزم الموكل.
ومثل ذلك الوكيل يدعى الدفع لموكله بقرب الوكالة.
ففي المقدمات: إذا ادعى الوكيل المفوض أو غير المفوض أنه دفع إليك ما قبض من غرمائك صدقه مالك في المدونة مع يمينه (لأنه أمنه) وعنه لا يصدق بحضرة قبض المال أو بقربه بالأيام اليسيرة، لأن الأصل بقاؤه عنده وتحلف أنت وتصدق، وهو مع يمينه في نحو الشهر، لأن الظاهر قبضك ذلك حينئذ وإن طال جدًا لم يحلف وفرق أصبغ بين المفوض إليه في القرب يبرأ مع يمينه وفي البعد جدًا يبرأ بغير يمين وأما الوکيل علي شيء بعينه قال: