شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
ژانرونه
البحث الثالث
في علة ظهور الزبد في المخنوق. أقول: إن الزبد يحدث من اختلاط أجزاء ريحية بأجزاء رطبة بعد انقسامها إلى أجزاء كثيرة فيشتبكان ويحدث فيما بينها عبب. وذلك هو الزبد ثم تارة يكون سبب هذا الاشتباك. أما الحرارة والغليان كما في * القدور (2015) . وأما الحركة العاصفة كما تفعل الريح بالبحر. وأما الحرارة والحركة معا كما في الخيل عند ركضها فإذا أحاط بالعنق مخناق رجعت الفضلة الدخانية المندفعة من الرئة إلى القلب * قهقرا (2016) * ثم تعود إلى الرئة (2017) مقبلة تارة ومدبرة أخرى فتذيب الأجزاء القريبة العهد بالانعقاد * بها (2018) وتخالطها ويحدث من ذلك الزبد الزبد بسبب الحركة المستكرهة.
البحث الرابع
في بيانالسبب الذي لأجله لا يفيق المختوق عند ظهور الزبد. وذلك لأن الزبد في المخنوق حدوثه لاستغال الحرارة اشتغالا يقارب الانطفاء. وذلك يوجب فرط سخونة الرئة وذوبان بعض أجزائها وهي التي ذكرناها، فتختلط بالروح * التي (2019) احترقت * ويغلظ قوامها مع ذلك. وحينئذ تبطل صلاحية ذلك للحياة وإعداده للبدن (2020) لآثارها. ولا معنى للموت إلا هذا.
البحث الخامس
في فائدة قوله إلى حدا الغشي. وذلك لأن الزبد في المخنوق تارة يكون لما ذكرنا ثم هذا تارة يكون الزبد فيه قليلا وهو عندما يكون المنفصل من جوهر الرئة شيئا يسيرا وتارة يكون كثيرا وهو عندما يكون المنفصل من جوهر الرئة شيئا كثيرا وتارة يكون حدوثه لانحدار رطوبات من الدماغ. فإنه عندما يحصل الخناق يبرد مزاجه وتضعف قوته الماسكة ويقطر منه شيء إلى قصبة الرئة ويخالط البخار المذكور ويحصل من ذلك زبد ومثل هذا الزبد لا * يحصل منه (2021) الهلاك PageVW5P116B وكذلك النوع الأول ولا يكون معهما غشي ولا يكون الغشي إلا مع النوع الثاني. ولذلك قال الفاضل جالينوس: إن هذا الحكم من أبقراط أكثرى لا كلي فإنا قد رأينا من خنق أو اختنق وظهر في فيه زبد وفاق وبعد ذلك وعاش.
البحث السادس:
قال الفاضل جالينوس ظن بعض الناس أن الزبد الخارج عند الخنق هو من جهة المعدة قال. وقد قال: وقد أخطأ هذا الظان من وجهين. أحدهما أن الخارج من المعدة لا يمكن خروجه إلا بالقيء لا بالنفث. والثاني أن الخارج من المعدة ليس هو زبدي القوام. ونرى الخارج من فم المخنوق زبدي القوام فهو من الرئة على ما ستعرفه حيث نفسر قوله: من قذف دما زبديا * فقذفه إياه (2022) من رئته * والله أعلم (2023) .
44
[aphorism]
ناپیژندل شوی مخ