شرح فصول ابوقراط
شرح فصول أبقراط
ژانرونه
في إثبات الطبيعتين. أما الخاصة * فظاهر (1998) من جذب العضو ما هو محتاج إليه ومسكه ثم هضمه ثم * دفع (1999) ما استغنى عنه. ويظهر هذا ظهورا بينا في المعدة والرحم على ما أوضحناه في كتبنا المبسوطة. وأما PageVW5P115B العامة فمن وجوه ستة أحدها * أنا (2000) إذا استقرأنا أحوال القوى البدنية رأينا بينها معاونة * ومشاكلة (2001) بدليل أنا إذا اشتهينا شيئا شهوة بالغة أنصرفت قوانا جميعها إلى جهته بحيث أنا لو ورد علينا أمر صعب إلى الغاية لم يتأثر منه وليس لهذا علة سوى انصراف الطبيعة الكلية المدبرة لسائر القوى إلى هذه الجهة. وثانيها أنا نرى الإحساس بالشيء الملذ يثير الشهوة فيقال أحسسنا بما اشتهينا، ولما رأينا كذا اشتهينا كذا. ولا شك أن هذا القدر يدل على أن بين القوى البدنية اشتراكا. وذلك القدر المشترك يسمى الطبيعة العامة. وثالثها أنا نرى البدن في أوقات بحارينه تحتبس فضلاته وتسكن أفعال أكثر قواه ويحصل الاستفراغ من جهة واحدة مع أنا لا نتألم بالإحساس من تلك الجهات وليس لهذا علة سوى ان الطبيعة الكلية لما مالت إلى الجهة المعينة انصرفت معها سائر القوى للمعونة والتبعية لأجل خروج * تلك (2002) المادة من تلك الجهة ثم أنها إذا دفعتها رجعت كل قوة إلى محلها. ورابعها * أن (2003) لاعب الشطرنج والنرد إذا أمعن في لعبه ورأى الغلبة غفل عن تدبير بدنه من إيراد النافع ودفع الضار. وليس لهذا علة * سوى (2004) أن الطبيعة اشتغلت بالغلبة وجذبت سائر القوى * العامة (2005) * إلى هذه الجهة (2006) طلبا للمعونة والتبعية. وخامسها أنا نرى المريض يصبر مدة طويلة عن تناول الغذاء لا يقدر على مثلها في زمان الصحة مع احتياجه إليه في وقت المرض لأجل إنعاش القوة ولفرط تحليل حرارة المرض ولأجل مجاهدة الطبيعة له. وليس هذا علة سوى أن الطبيعة العامة اشتغلت بهذا الأمر عن تدبير البدن وجذبت الطبائع الخاصة * معها (2007) للمعونة والتبعية. وأعرف رجلا شابا كان مريضا بالبمارستان الصغير بدمشق المحروسة وذلك في أواخر سنة تسع وستين وستمائة هجرية * أقام (2008) * اثنين (2009) * وخمسين (2010) يوما لم يدخل * فاه (2011) طعام البتة ولاماء الشعير ولا الشراب إلا في بعض الأوقات كان يسقي شيئا يسيرا من الشراب. ثم بعد هذه المدة فاق واستعمل الشراب ثم أمراق الفراريج ثم عاد إلى عادته الاولى. وسادسها إخفاء الوجع الأقوى للوجع الأضعف وليس لهذا علة سوى أن الطبيعة الكلية مالت إلى جهة الأقوى لشدة خطره وجذبت الطبائع الخاصة للمعونة * والتبعية (2012) .
43
[aphorism]
قال أبقراط: الذين يختنقون ويصيرون إلى حد الغشي ولم يبلغوا إلى حد الموت فليس يفيق منهم من ظهر في فيه زبد.
[commentary]
الشرح هاهنا مباحث ستة.
البحث الأول
في صلة هذا * الفصل (2013) بما قبله وذلك من وجهين أحدهما أن المخنوق لما امتنع عليه دخول الهواء البارد PageVW5P116A ودفع البخار الدخاني تأذى مبدأ الحياة وتغير مزاجه. وقد علم أن بالحياة يستعد البدن لقبول الحس والحركة وإذا تغير مزاج القلب والروح تغير صلاحية القوى الحيوانية للإعداد فيتبع ذلك تعطل الحس والحركة ويصير حال البدن في مثل هذا الوقت كحاله في السكتة. وثانيهما أنه قد علم أن الروح الحيواني مادة للروح النفساني والخنق يمنع صعوده إلى الدماغ فتبرد عند ذلك مزاجه ويتعذر على قوة الحس والحركة النفوذ إلى ما عداه فيصير حاله كحال المسكوت.
البحث الثان:
في بيان عروض الغشي للمخنوق. وهو أنه لما امتنع عليه دخول الهواء البارد وإخراج البخار الدخاني وبطل فيه حركة التنفس PageVW1P066A لامتناع نفوذ القوة المحركة من الدماغ إلى الصدر لما ذكرنا بقيت الفضلات الدخانية محتبسة فيه فغمرت القوة والحرارة الغريزية. وهذا القدر مما لا * يشك بتبعية (2014) الغشي له.
ناپیژندل شوی مخ