- الْغَرِيب حذائى أى مقابلى وأندب ندب الْمَيِّت إِذا عدد محاسنه يندبه ندبا وَالِاسْم الندبة بِالضَّمِّ الْمَعْنى يَقُول أرى كلا من النَّاس فى الْعِيد فَرحا مرحا يضاحك من يُحِبهُ وَأَنا أبكى على من أحب لأَنهم بعيدون عَنى وكل هَذَا إيقاظ لَهُ
٢٦ - الْغَرِيب عنقاء مغرب يُقَال على الْوَصْف وَالْإِضَافَة يُقَال هُوَ من قَوْلهم أغرب فى الْبِلَاد وَغرب إِذا أبعد وَذهب وعنقاء اسْم للذّكر وَالْأُنْثَى فَلهَذَا لم يَقُولُوا مغربة بِالْهَاءِ كالدابة والحية فَمن وصف فعلى الإتباع وَمن أضَاف فَهُوَ من بَاب الْإِضَافَة إِلَى النَّعْت كَقَوْلِهِم مَسْجِد الْجَامِع وعنقاء مغرب مثل كَانَت طائرا عَظِيما اختطفت صَبيا وَجَارِيَة وطاربت بهما فَدَعَا عَلَيْهَا حَنْظَلَة بن صَفْوَان وَكَانَ نبى ذَلِك الزَّمَان فغابت إِلَى الْيَوْم فَقيل لكل من فقد طارت بِهِ عنقاء مغرب وَقد قَالَت الْعَرَب العنقاء المغربة بالتعريف على الإتباع وَقد أضافها قوم من الْعَرَب قَالَ
(ولَوْلا سَلَيمانُ الخَلِيفَةُ حَلَّقتْ ... بِهِ فى يَد الحجَّاج عنقاءُ مُغْربِ ...)
وَالْأَكْثَر على الِاتِّبَاع وَقَالَ الْكُمَيْت
(محَاسِن من دين وَدُنْيا كَأَنَّمَا ... بِهِ حلقت بالْأَمْس عنقاء مغرب)
الْمَعْنى يُرِيد أَنه مشتاق إِلَى أَهله وَقد حَال بَينهم وَبَينه الْبعد فَيَقُول اشتياقى إِلَيْهِم كمن اشتاق إِلَى عنقاء مغرب فَأَيْنَ هى مِنْهُ لبعدها عَن النَّاس
٢٧ - الْمَعْنى يَقُول إِذا لم يجْتَمع لقاؤك ولقاؤهم فَأَنت أحلى عندى يُرِيد أَنى أوثرك عَلَيْهِم
٢٨ - الْمَعْنى يُرِيد أَن الممدوح يوليه الْجَمِيل وَيُحِبهُ فَهُوَ عِنْده طيب يختاره على أَهله قَالَ ابْن جنى كل من حصل فى خدمتك علا قدره وَمِثَال الْبَيْت قَول البحترى
(وأحبُّ أوْطان البِلاد إِلَى الفَتى ... أرْضٌ يُنالُ بهَا كَريمُ المَطْلَبِ ...)