165

Sharh Dalil al-Talib - Abdullah al-Maqdisi

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

ایډیټر

أحمد بن عبد العزيز الجماز

خپرندوی

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

د خپرونکي ځای

السعودية - الرياض

ژانرونه

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا يطيلَ المقامَ إلا بقدرِ الحاجةِ، ويغسلَ قدميه عند خروجِه بماءٍ باردٍ. قال في "المستوعب": فإنَّه يُذهبُ الصُّداعَ. ولا يُكره دخولُه قربَ الغروبِ، ولا بين العشاءين (^١).
ونقلَ عبدُ اللهِ: ما رأيتُ أبي أحمدَ بنَ حنبلٍ دخلَهُ قط، ولحقَتْه عِلةٌ، فوُصِفَ له. فقال: لي خمسون سنةً ما دخلتُه. يجوزُ أن لا أدخلَه الساعةَ.
واختارَ أبو الفرجِ ابنُ الجوزيِّ، والشيخُ تقي الدين: أن المرأةَ إذا اعتادتِ الحمامَ وشقَّ عليها تركُ دخولِه إلا لعذرٍ: أنه يجوزُ لها دخولُه. وثمنُ الماءِ على الزوجِ. صحَّحه في "تصحيح الفروع" (^٢). وأما الوضوءُ فهو كالجنابةِ. ذكرَهُ أبو المعالي.
ولا بأسَ أن يغتسلَ عُريانًا من غيرِ كراهةٍ؛ لأنَّ موسى وأيوبَ اغتسلَا عُريانين. رواه البخاريُّ (^٣).
وقدَّمَ في "المبدع"، و"الإنصاف" وغيرِهما: يُكره. ومشى عليه صاحبُ "المنتهى". واختارَ صاحبُ "الإقناع": عدمَ الكراهةِ.
ويُكره السَّلامُ فيه أبتداءً وردًّا. وقيلَ: لا يُكره ردُّه، بل يُباحُ. وجزَمَ به في "النظم" وتبعَه الشارحُ، وهو صاحبُ "المنتهى (^٤) " فقال: والأَوْلى جوازُه.

(^١) انظر "الإقناع" (١/ ٧٤).
(^٢) انظر: "تصحيح الفروع" (١/ ٢٧٢).
(^٣) أما اغتسال موسى ﵇، فقد رواه البخاري (٢٧٨) من حديث أبي هريرة. وأما اغتسال أيوب فقد رواه البخاري أيضًا (٢٧٩) من حديث أبي هريرة أيضًا.
(^٤) في الأصل "الإقناع" وانظر "معونة أولي النهى" (١/ ٣٧٣).

1 / 167