فإنْ خِيفَ كُرِه، وإن عُلِمَ حَرُمَ.
عباسٍ دخلَ حمامًا كان بالجحفةِ (^١). ورُوي عنه ﵇ أيضًا.
(فإن (^٢) خيفَ) أي: الوقوعُ في محرمٍ بدخول (^٣) الحمامِ (كُرِهَ) دخولُه. (وإن عُلِمَ) أي: الوقوعُ في محرمٍ (حَرُمَ) دخولُه، لحديثِ أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، من ذكورِ أمتي، فلا يدخلِ الحمَّامَ إلا بمئزرٍ، ومَنْ كانتْ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا تدخلِ الحمَّامَ". رواه أحمدُ (^٤).
وأجود الحمَّاماتِ ما كان شاهقًا، عذبَ الماءِ، معتدلَ الحرارةِ، معتدلَ البيوتِ، قديمَ البناءِ.
ويُكره بناءُ الحمَّامِ، وبيعُه، وشراؤُه، وإجارتُه، وكسبُه، وكسبُ البَلَّانِ (^٥) والمزيِّنِ. قال الإمامُ أحمدُ في الذي يبني الحمَّامَ للنساءِ: ليس بعدل. وقال في رواية ابن الحكم: لا تجوز شهادة من بناه للنساء. وحرَّمه القاضي. وحملَهُ الشيخُ تقيُّ الدينِ على غيرِ البلادِ الباردةِ (^٦)
وينبغي غسلُ قدميه وإبطيه بماءٍ باردٍ عند دخولِه، وأن يلزمَ الحائطَ، ويقصدَ موضعًا خاليًا، ولا يدخلَ بيتًا حارًّا حتى يعرقَ في البيتِ الذي قبلَه، ويقلِّلَ الالتفاتَ،
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٠٣).
(^٢) في الأصل: "وإن".
(^٣) في الأصل: "بدل".
(^٤) أخرجه أحمد (١٤/ ٢٧) (٨٢٧٥)، وصححه الألباني في "الإرواء" تحت حديث (١٩٤٩).
(^٥) البلان: من يخدم في الحمام. "تاج العروس".
(^٦) انظر: "كشاف القناع" (١/ ٣٧٧).