309

شرح اسماء حسنی

شرح الأسماء الحسنى

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
ایران

وان بعض الظن اثم أقول المراد بالظن هنا العلم والإدراك المط من باب عموم المجاز أو عموم الاشتراك أو تسمية العام باسم الخاص وانما عبر عنه بالظن لوجهين أحد هما التأسي بالحديث القدسي قال تعالى انا عند ظن عبدي بي ولذا قيل فليحسن العبد ظنه بربه وثانيهما ان العلوم من حيث هي مضافة إلينا ينبغي ان تسمى بالظنون لشباهتها بها سيما ما يتعلق منها بالمبدء فان العقل وان امكنه اكتناه الأشياء الا انه لا يمكنه اكتناه واجب الوجود وانما هي ايقانات بل حق اليقين بما هي مضافة إلى الله الملقى وفى التعبير بالظن عن الظان الذي هو العقل إشارة إلى اتحاد العاقل بالمعقول على ما هو مذهب بعض المحققين وليست الإضافة من قبيل جرد قطيفة واخلاق ثياب سيما على نسخة خطرات الظنون ولا بيانية بل لامية وفقا لقوله ملاحظة العيون واتحاد العاقل والمعقول معناه الصحيح الحقيق بالتصديق امران أحد هما ان المعقول بالذات لا بالعرض ظهور واشراق من العاقل بلا تجاف لذاته من مقامه وظهوره واشراقه المعنوي لا يباينه لقد خلقكم أطوارا فكل معقول شأن من شؤون العاقل وللعاقل في كل شأن من شؤونه شأن ولذاته شأن ليس للشئون فيه شأن فالمعقولات مفاهيمها مجالي اشراق النفس ووجودها فيض النفس المنبسط على كل بحسبه كما أن وجود المفاهيم والمهيات الامكانية في الخارج اشراق الله وفيض الله المنبسط على كل بحسبه الله نور السماوات والأرض وثانيهما ان العاقل في مقامه الشامخ جامع لوجود كل معقول بالذات بنحو أعلى وابسط فهو مقام رتقها وهي مقام فتقه وهو مقام اجمالها وهي مقام تفصيله فهو كالمحدود وهي كالحد وهو كالعقل البسيط وهي كالعقول التفصيلية ثم إن قرب الحق تعالى من الخواطر الربانية واضح فإنها خطاباته وكلماته مع قلوب أرباب القلوب وكلام المتكلم ولا سيما الكلمات التامات المجردات مأخوذة لا بشرط لا يباينه واما قربه من الخواطر الأخرى سيما الملكية فلان وجود تلك الخواطر مضاف إلى الله تعالى بالوجوب فان نسبة الشئ إلى فاعله بالوجوب والى قابله بالامكان وأيضا نسبة حقيقة الوجود إلى الوجود الصرف بالحقيقة والى المهية بالمجاز وأيضا إليه أولا وبالذات واليها ثانيا وبالعرض ولذا قال أمير المؤمنين علي (ع) ما رأيت شيئا الا ورأيت الله قبله وهذا القرب ليس قرب شئ من شئ وانما هو قرب شئ بحقيقة الشيئية من فيئ من حيث هو فيئ ثم إن كون الوجود بشراشره حتى وجود الشيطان والشيطاني ووجود

مخ ۲۱