Sharh Al-Iqtisad fi Al-I'tiqad - Al-Rajhi
شرح الاقتصاد في الاعتقاد - الراجحي
ژانرونه
قول علي في الجنب أنه لا يقرأ حرفًا من القرآن
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وروى أبو عبيد في فضائل القرآن بإسناده قال: سئل علي ﵁ عن الجنب يقرأ القرآن؟ فقال: لا، ولا حرفًا].
هذا الأثر فيه إثبات أن القرآن حروف.
وقراءة الجنب للقرآن مختلف فيها بين أهل العلم، فعند جمهور العلماء أن الجنب لا يقرأ القرآن حتى يغتسل، وإذا لم يكن عليه جنابة ولكنه كان محدثًا حدثًا أصغر فله أن يقرأ القرآن عن ظهر قلب، أما المصحف فلا يمسه حتى يتوضأ.
وقال بعض العلماء: للجنب قراءة القرآن.
وأما الحائض والنفساء ففيهما خلاف، فجمهور الأئمة قاسوا الحائض والنفساء على الجنب، فقالوا: الحائض والنفساء لا تقرآن القرآن.
واستدلوا بحديث ضعيف، والصواب: أن الحائض والنفساء تقرءان القرآن عن ظهر قلب، ولا تقاسان على الجنب؛ لأن الجنب مدة جنابته قليلة، والجنب يستطيع أن يغتسل ويقرأ القرآن، لكن الحائض والنفساء لا تستطيعان ذلك ومدتهما تطول، فقد تكون مدة النفاس أربعين يومًا وتكون النفساء حافظة للقرآن فتنسى إذا لم تراجع، وقد تكون مدرسة أو طالبة وتحتاج لقراءته، فلها أن تقرأه عن ظهر قلب.
8 / 8