645

الشافي په شرح مسند الشافعي

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

خپرندوی

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

شمېره چاپونه

الأولي

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
في الوقت.
وعن أحمد في الفاسق روايتان.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه "أن الحسن والحسين ﵉ [كانا] (١) يصليان خلف مروان، قال: فقال: ما [كانا] (١) يصليان إذا رجعا إلى [منازلهما] (٢)؟ فقال: لا والله ما [كانا] (١) يزيدان على صلاة الأئمة".
وهذا الحديث مؤكد لما سبق للحديث قبله، فإن الحسن والحسين على جلالة قدرهما وعلو مكانهما، واستيلائهما على أسباب التقدم جميعها، إذا صليا خلف مروان بن الحكم؛ وهو يومئذ أمير على المدينة من قبل معاوية بن أبي سفيان دل ذلك على جواز إلائتمام بمن لا تحمد حاله، وشد من أعضاد هذا المعنى استفسارة عنهما هل كانا يعيدان صلاتهما في منازلهما؟ فقال: لا؛ لأنهما لو لم يعلما أن صلاتهما وراء مروان صحيحة لأعاداها.
وإنما استفسر عن ذلك؛ لأنه ظن أن صلاتهما وراء مروان كان تقية؛ وخوفًا من أذى يلحقهما لو تركا الصلاة وراءه، ومعاذ الله من ذلك، فإنهما أعلى قدرًا وأعظم دينًا؛ أن يداهنا أحدًا من خلق الله -تعالى- في دينهما.
ولنزد بيان المذهب إيضاحًا: وذلك أن الفاسق من المسلمين بارتكاب الكبائر وإظهار البدع في الدين؛ والطعن علي السلف الصالحين من الخوارج والقدرية والمرجئة؛ والداعي إلى هواه ومن يجري مجراهم؛ تكره الصلاة خلفه فإن صلى صحت صلاته.
وقال أحمد: من صلى خلف [الجهمي] (٣) يعيد، والمرجئ إذا كان داعيًا

(١) ما بين المعقوفتين بالأصل [كان] وهو تصحيف والمثبت من مطبوعة السندي (٣٢٤).
(٢) ما بين المعقوفتين بالأصل [منازلهم] وهو تصحيف والمثبت من مطبوعة السندي.
(٣) ما بين المعقوفتين بالأصل [الجهني] وهو تصحيف وما أثبتناه هو الموافق لمقتضى السياق.

2 / 12