565

Shuab al-Iman

شعب الإيمان

ایډیټر

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وإلقاؤهم من الجسر أخوف وأهول، وفرح المؤمنين بالخلاص أكثر وأعظم، ولعل قول الله ﷿: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ (^١).
يكون في هذا الوقت، وما في القرآن من قول الله ﷿: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ (^٢).
وقوله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ (^٣)
كالدليل على هذا لأن الإلقاء الشيء أكثر ما يستعمل في الطرح من علو إلى أسفل، والله أعلم بكيفية ذلك.
وأما المنافقون فالأشبه أنهم يركبون الجسر مع المؤمنين ليمشوا في نورهم فيظلم الله ﷿ على المنافقين فيقولون للمؤمنين: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ (^٤).
فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور على قدر إيمانهم وأعمالهم فلا يجدون شيئًا فينصرفون إليهم وقد.
﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ. يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ (نصلي بصلاتكم ونغزو مغازيكم) (^٥) ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٦) إلى آخر الآية.
فيحتمل (^٧) - والله أعلم- أن هذا السور إنما يضرب عند انتهاء الصراط، ويترك له (باب) (^٥) يخلص منه المؤمنون (^٨) إلى طريق الجنة، فذلك هو الرحمة التي في باطنه، وأما ظاهره فإنه يلي النار، وإن كانت النار سافلة عنه لا محاذية إياه. فإذا لم يجد المنافقون (^٩) إلى باطن السور سبيلًا، فليس إلا أن يقذفوا (^١٠) من أعلى الصراط،

(^١) سورة يس (٣٦/ ٥٩).
(^٢) سورة الملك (٦٧/ ٨).
(^٣) سورة ق (٥٠/ ٢٤).
(^٤) سورة الحديد (٥٧/ ١٣).
(^٥) سقط من (ن).
(^٦) سورة الحديد (٥٧/ ١٤)
(^٧) انظر "المنهاج" (١/ ٤٦٦).
(^٨) في الأصل و(ن) المؤمنين.
(^٩) في النسخ "المنافقين".
(^١٠) في (ن) والمطبوعة "يقدموا".

1 / 568