564

Shuab al-Iman

شعب الإيمان

ایډیټر

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
ابن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثني أبي، عن وهب بن منبه، قال: إذا قامت القيامة، وقضى الله بين أهل الدارين، أمر بالفلق، فيكشف عن سقر، وهو غطاؤها، فتخرج منه نار، فتحرق نار جهنم وتأكلها، كما تأكل النار في الدنيا القطن المندوف، فإذا وصلت البحر المطبق على شفير جهنم- وهو بحر البحور- نشفته أسرع من طرفة العين نشفًا فينضب، كأن لم يكن مكانه ماء قط، وهو حاجز بين جهنم والأرضين السبع، فإذا نشفت ماء ذلك البحر اشتعلت في الأرضين السبع فتدعها جمرة واحدة.
وقد روينا (^١) عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال ليهودي: أين جهنم؟ قال: تحت البحر، فقال على: صدق ثم قرأ: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ (^٢)
قال البيهقي ﵀: ويحتمل ما حكيناه عن وهب بن منبه معنى ما قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ (^٣).
ويكون ذلك بعد ركوب الناس الصراط.
وروينا (^٤) عن عائشة أنها سألت النبي ﷺ عن ذلك وقالت: فأين الناس يومئذ؟ قال: "على الصراط".
ثم قد قال بعض (^٥) العلماء: إن الكفار لا يجازون على الصراط لأنهم في معدن النار فإذا خلص المؤمنون وخلصوا على الصراط انفرد الكفار بمواقفهم وصار مواقفهم من النار.
قال غيرهم (^٦): إنهم يركبون الصراط ثم قد يكون أبواب جهنم فروجًا في الجسر (^٧) كأبواب السطوح فهم يقذفون منها في جهنم، ليكون غمهم أشد وأفظع،

(^١) أخرجه المؤلف في "البعث والنثور" (٢٦٤ رقم ٤٥٠).
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٧/ ١٨) وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٦٣٠) ونسبه أيضًا لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة.
(^٢) سورة الطور (٥٢/ ٦).
(^٣) سورة إبراهيم (١٤/ ٤٨).
(^٤) قد مرّ قريبًا وانظر تخريجه هناك.
(^٥) راجع "المنهاج" للحليمي (١/ ٤٦٥).
(^٦) أيضًا (١/ ٤٧١).
(^٧) وفي (ن) والمطبوعة "في الحشر".

1 / 567