حرف فأما الوجه الأول فإن الله ﷿ قال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (^١).
وقال (^٥): ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. ومعناه والله أعلم أنزلنا الرسول المؤدى له به فيكون الرسول منتقلا من علو إلى سفل مؤديا للكلام الذي حفظه وذلك بين في الآية قبلها وهو أنه أخبر أنه نزل به الروح الأمين على قلب محمد ﷺ (فيكون جبريل ﵇ منتقلا به من مقامه المعلوم إلى الأرض مؤديا له إلى محمد ﷺ (^٦) وأخبر في الآية قبلها أنه أنزله بعلمه وفي الآية قبلها أنه من عنده لا من عند غيره وقال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (^٧).
ففصل بين المخلوق والأمر ولو كان الأمر مخلوقا لم يكن لتفصيله معنى وقال: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ (^٨).
والسبق على الإطلاق (يقتضي) (^٩) سبق كل شيء سواه وقال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (^١٠).
فلو كان قوله مخلوقا تعلق- بقول أخر وذلك حكم ذلك القول حتى يتعلق بما لا
(^١) سورة النساء (٤/ ٨٢).
(^٢) سورة الأنعام (٦/ ١٥٥).
(^٣) سورة النساء (٤/ ١٦٦).
(^٤) سورة الشعراء (٢٦/ ١٩٢ - ١٩٤).
(^٥) سورة يوسف (١٢/ ٢).
(^٦) العبارة بين القوسين ساقطة في (ن).
(^٧) سورة الأعراف (٧/ ٥٤).
(^٨) سورة طه (٢٠/ ١٢٩).
(^٩) زيادة من (ن) والمطبوعة.
(^١٠) سورة النحل (١٦/ ٤٠).
1 / 327
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين