صید خاطر
صيد الخاطر
خپرندوی
دار القلم
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
دمشق
في أيام كل يوم خمسة أجزاء من القرآن، فتناولت يومًا ما لا يصلح، فلم أقدر في ذلك اليوم على قراءتها، فقلت: إن لقمة تؤثر قراءة خمسة أجزاء، بكل حرف عشر حسنات، إن تناولها لطاعة عظيمة! وإن مطعمًا يؤذي البدن، فيفوته فعل خير ينبغي أن يهجر!
١٥٠٦- وقد رأى رسول الله ﷺ رجلًا من أصحابه حضر عنده، وقد تغير من التقشف، فقال له: "من أمرك بهذا؟! "١.
١٥٠٧- فالعاقل يعطي بدنه من الغذاء ما يوافقه، كما ينفي الغازي شعير الدابة.
ولا تظنن أني آمر بأكل الشهوات، ولا بالإكثار من الملذوذ؛ إنما آمر بتناول ما يحفظ النفس، وأنهى عما يؤذي البدن، فأما التوسع في المطاعم؛ فإنه سبب النوم، والشبع يعمي القلب، ويرهل٢ البدن ويضعفه.
فافهم ما أشرت إليه، فالطريف هي الوسطى.
١ رواه أبو داود "٢٤٢٨"، وابن ماجه "١٧٤١" "ضعيف".
٢ في الأصل يهزل.
٣٤٣- فصل: إذا تكامل العقل قوي الذكاء والفطنة
١٥٠٨- إذا تكامل العقل، قوي الذكاء والفطنة، والذكي يتخلص إذا وقع في آفة، كما قال الحسن: إذا كان اللص ظريفًا؛ لم يقطع، فأما المغفل، فيجني على نفسه المحن.
١٥٠٩- هؤلاء إخوة يوسف ﵈، أبعدوه عن أبيه، ليتقدموا عنده، وما علموا أن حزنه عليه يشغله عنهم، وتهمته إياهم تبغضهم إليه، ثم رموه في الجب، فقالوا: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ [يوسف: ١٠]، وليس بطفل؛ إنما هو صبي كبير، وما علموا أنه إذا التقط، يحدث بحاله، فيبلغ الخبر إلى أبيه! وهذا تغفيل، ثم إنهم قالوا: أكله الذئب، وجاؤوا بقميصه صحيحًا، ولو خرقوه، احتمل الأمر، ثم لما مضوا إليه
1 / 460