ويؤيد هذا الحمل ما أخرجه في تخريج الأذكار عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر، وكان إذا حارب قنت في الصلوات كلها يدعو على المشركين)). ثم قال: هذا حديث غريب أخرجه الطبراني في الأوسط هكذا، وقال: تفرد به محمد بن جابر عن حماد.
قال ابن حجر: ومحمد بن جابر ضعيف، وقد رواه الحسن بن الحر وهو صدوق عن حماد بهذا الإسناد، فحذف الأسود ووقفه على عمر، وهو أشبه بالصواب. انتهى.
فأحد الإسنادين ضعيف والآخر موقوف، وكلاهما لا تقوم به الحجة، بل لو صح لقدم عليه حديث أنس عند الحاكم المار؛ لأن هذا نفي وذلك إثبات، والإثبات مقدم على النفي.
فائدة: قال الحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي: عزا هذا الحديث -يعني حديث أنس عند الحاكم- بعضهم إلى مسلم فوهم، وعزاه النووي إلى المستدرك للحاكم، وليس هو فيه، وإنما أورده وصححه في جزء له في القنوت، ونقل البيهقي تصحيحه عن الحاكم فظن الشيخ يعني النووي أنه في المستدرك. انتهى.
قلت: وقد صرح النووي في الأذكار بنسبة تصحيحه إليه في كتاب الأربعين، وعبارته: ((رواه الحاكم أبو عبد الله في كتاب الأربعين وقال: حديث صحيح)).
مخ ۶۷
وبعد: فهذا (السنا والسنوت فيما يتعلق بالقنوت).
هذا في القنوت المعتاد.
[أدلة القنوت في الصبح]
ولنا إليه طرق كثيرة ليس هذا محل بسطها.
[حديث آخر عن أنس يشهد لحديثه السابق]
[وجه الجمع بين حديث أنس السابق، وبين حديثه الآخر في مسلم]
وفي شرح منتهى الإرادات للحنابلة: وبهذا الحديث -يعني حديث أنس
وروى أيضا بسند صحيح عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: ((قنت)
[أدلة قنوت النازلة]
[محل القنوت قبل الركوع أو بعده]
[قنوت الوتر ومن ذهب إليه من الأئمة]
واختاره النووي في التحقيق، وشرح المهذب.
وأما بيان تعيين محله، فلم يذكر فيما مر من الروايات، إلا أن
فصل لفظ القنوت لا يتعين
فصل : وحكم الجهر بالقنوت في الوتر ورفع اليدين، وغير ذلك، من
فرع: قال النووي في التحقيق: ويستحب القنوت في النصف الثاني من