رسوخ الاحبار په شفيفو خبرونو کې
رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار
ایډیټر
الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل
خپرندوی
مؤسسة الكتب الثقافية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
أيام من كل شهر فقد صام الدهر" تصديق ذلك (١): قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا (٢)﴾ (٣).
وهذا يدل على عدم الوجوب، وأنها للندب. قال شعبة: كان ندبًا، وهو مستمر (٤).
باب: الحج الأكبر (٥)
وأصله القصد، والأصغر، وهو العمرة، وأصلها الزيارة (٦).
- أبنا الشافعي، عن سعيد (٧) بن سالم، قال النبي ﷺ: "الحج جهاد والعمرة
(١) هكذا في لفظ الحديث، وفي مصادر النص، وفي المخطوطة (مصدقات).
(٢) الأنعام - آية: ١٦٠.
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه - باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر ٣/ ٤٧٠ رقم ٧٥٩ وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه النسائي أيضًا في السنن الصغرى - الصوم ٤/ ٢١٩ وابن ماجه في السنن - الصوم ١/ ٥٤٥ رقم ١٧٠٨. وأحمد في المسند ٥/ ١٦٢، ١٧٧.
وانظر: تحفة الأشراف للمزي ٩/ ١٨٠ رقم ١١٩٦٨٧.
(٤) وبقول شعبة هذا قال ابن جرير في تفسيره ٢/ ٧٦، ٧٧. والمجموع للنووي ٦/ ٣٥٦ وقال: لم تكن واجبة قط، وما زلت سنة. قال: وهو أشبه بمذهب الشافعي، وحكى القول بالوجوب أول الإسلام ثم نسخ.
(٥) الحج الأكبر عند جمهور العلماء هو يوم النحر لقوله تعالى ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ التوبة - آية: ٣. وقد ورد من السنة ما يدل على أنه يوم النحر، وفسره جماعة من الصحابة والتابعين بذلك. وعند الشافعية - الحج الأكبر: يوم عرفة، ولهم على ذلك أدلة يطول ذكرها. وقول الجمهور أرجح. انظر، صحيح مسلم ٢/ ٩٨٢ ما ذكره عن حميد بن عبد الرحمن. والأم للشافعي ٢/ ١١٤ قول الإمام الشافعي، والسنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٣٥١ - ٣٥٢ ما أورده من الأدلة على كلا القولين، ومختصر المزني ٢/ ٤٩، وجامع الترمذي ٣/ ٦٨٢، وتهذيب سنن أبي داود لابن القيم ٢/ ٤٠٦، والدر المنثور للسيوطي ١/ ٢٠٩، والمصنف قصد هنا بيان جميع أعمال الحج من أركانه وواجباته وسننه، وكذلك العمرة، وسمى ذلك الحج الأكبر والعمرة الحج الأصغر، وهو قد تبع البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٣٥١ - ٣٥٢.
(٦) الحج - بفتح الحاء وكسرها لغتان - وقرئ بهما في السبع والأكثر على الفتح. وأصل الحج القصد، وأصل العمرة الزيادة، وقيل أصلها القصد أيضًا، والأول أرجح. وفي الشرع قصد البيت الحرام بأعمال مخصوصة. انظر: المجموع ٧/ ٥، والفتح ٣/ ٣٧٨، ٥٩٧ والمصباح المنير ص ١٢١.
(٧) سعيد بن سالم القداح أبو عثمان المكي أصله من خراسان، ويقال من الكوفة، سكن مكة، يهم ورمي بالارجاء، كان فقيهًا، من كبار التاسعة. التقريب ص ١٢٢. وفي التهذيب ٤/ ٣٥ قال: وثقه ابن معين وله في رواية ليس به بأس، وذكر عنه أيضًا من وثقه ومن غمزه بالارجاء، ومنهم البخاري وغيره. وقال: روى عن سفيان الثوري وعنه الشافعي. ثم ذكر وفاته قبل المائتين.
1 / 364