30

رسالة في القواعد الفقهية

رسالة في القواعد الفقهية

ایډیټر

عبد الرحمن حسن محمود

خپرندوی

المؤسسة السعيدية ومطابع الدجوى

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه

فقهي قواعد

٢٤ - وسائل الأُمور كالمقاصد

واحكم بهذا الحكم للزوائد


٢٤ - يعني أن الوسائل تعطي أحكام المقاصد، فإذا كان مأموراً بشيءٍ كان مأموراً بما لا يتم إلا به، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون، وإذا كان منهياً عن شيءٍ كان منهياً عن جميع طرقه وذرائعه ووسائله الموصلة إليه.

فالوسيلة إلى الواجب واجبة، كالمشي إلى الصلاة للفريضة والزكاة ونحوها، والجهاد، وأداء الحقوق اللازمة، كحقوق الله تعالى وحقوق الوالدين والأقارب، والزوجات، والمماليك، فما لا تتم هذه الأمور إلا به فهو واجب.

وأما المسنون كالنوافل: من الصلاة، والصدقة، والصيام، والحج، والعمرة.

والمتعلقة بالخلق كحقوق الخلق المستحبة من: صلة الأرحام، وعيادة المريض والذهاب إلى مجالس العلم، ونحوه فما لا تتم هذه إلا به فهو مسنون كنقل الأقدام إليها ونحوه.

وأما المحرَّم فمنه الشرك الأكبر، وهو الشرك في العبادة، فيحرم كل قول وفعل، يفضي إليه، ويكون وسيلة قريبة إليه، ويكون شركاً أصغر، مثل الحلف بغير الله، وتعظيم القبور والتبرك بها، الذي لم يبلغ رتبة العبادة، لأنه ذريعة لعبادتها

30