تأریخ البنکتی
تأريخ البنكتي
وبعد مضى سبعة وخمسين عاما على تربع جنكيز خان على العرش، أمر الخواجه نصير الدين الطوسى بالتعاون مع الحكماء الأربعة مؤيد الدين الغوضى، وفخر الدين المراغى، وفخر الدين الأخلاطى، ونجم الدين دبيران القزوينى، أن يبنوا مرصدا للنجوم فى مراغة.
خبر توجه هولاكو خان إلى بلاد الشام
أرسل سلطان حلب وزير مزين الدين الحافظى إلى القاآن معلنا عبوديته له بتحف، وهدايا كثيرة، ومنحه منشورا وسلطة ملكية، ولهذا السبب دهمه الشوام، فهرب ومضى إلى حضرة هولاكو خان، وبقدومه قوى عزم الملك على فتح حلب، فأرسل رسولا إلى بدر الدين لؤلؤ يأمره أن يرسل ابنه الملك الصالح؛ ليلتحق برايات فاتح الدنيا؛ ليفتح ديار الشام، فأرسله امتثالا للأمر، ولما وصل إليه وهبه بنت السلطان جلال الدين خوارزم شاه؛ ليتزوجها، وأرسل كبتوقانويان على رأس جيش جرار، وجعل على ميمنته بايجو، وسونجاق، كما جعل الآخرين على الميسرة، وكان بنفسه فى قلب الجيش، ومضى إلى ديار الشام فى يوم الجمعة الموافق الثانى والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وستين وستمائة فى طالع العقرب، ولما وصل ديار بكر، استولى على الجزيرة أولا، وأرسل يوسموت وسونتاى إلى ميافارقين، والملك الصالح إلى آمد، ومضى بنفسه إلى دينسر 30 ونصيبين وحران، وأعمل القتل والسلب وعبر نهر الفرات، وحاصر حلب، واستعان أهل تلك الناحية بحصانة القلعة، وحاربوا، وكان على بوابة باب اليهود درعتونويان، وعلى باب الروم كبتوقا، وعلى باب دمشق سونجاق، ونزل الملك على باب أنطاكيه، وحاربوا أسبوعا، واستولوا عليها فى نهاية الأمر فى ذى الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة من جانب باب العراق.
مخ ۴۵۳