وتوفى أبو العباس أحمد بن محمد الدينورى العالم الفاضل، وكان مصاحبا ليوسف بن الحسين، وابن عطا، والحريرى، وأبى بكر الطمستانى الذى كان وحيد زمانه فى العلم والورع، وصاحب إبراهيم الدباغ فى سنة ثلاثمائة وأربعين، وتوفى أبو العباس القاسم بن القاسم السيارى فى سنة ثلاثمائة واثنتين وأربعين، وتوفى أبو عمر ومحمد بن إبراهيم الزجاجى النيسابورى، وأبو محمد جعفر بن محمد، وأبو الحسين على بن أحمد بن سهل البوشنجى الذى كان من أهل فتوة خراسان، وصحب أبا عثمان، وابن عطا، والجريرى، وأبا عمرو الدمشقى فى سنة ثلاثمائة وثمان وأربعين، وتوفى أبو بكر محمد بن داود الدينورى المعروف بالرقى، وكان عمره يزيد عن المائة فى سنة ثلاثمائة وخمسين، وتوفى أبو محمد عبد الله بن محمد الرازى فى نيسابور سنة ثلاثمائة وثلاث وخمسين، ولد هنا وكبر وصحب أبا عثمان، والجنيد، ورويم، ويوسف بن الحسن، وسمنون، وكان أبو الحسين بندار بن الحسن الشيرازى عالما فى الأصول، وعظيما فى الحال وكان له صحبة الشبلى وتوفى فى زنجان، وفى النهاية أصاب المطيع الشلل، وخلع نفسه، وأعطى الخلافة لابنه فى سنة ثلاثمائة وخمس وخمسين، وكانت مدة خلافته إحدى وعشرين سنة.
الطائع لله أبو بكر عبد الكريم بن المطيع:
كان الخليفة الرابع والعشرين من خلفاء بنى العباس، والثالث والأربعين بالنسبة للنبى (عليه السلام). وبناء على الوصية أصبح خليفة، وخلعه بهاء الدولة بن عضد الدولة فى آخر عهده، وسلمه إلى ابن عمه، وتوفى فى عهده سنة ثلاثمائة وست وستين أبو عمر وابن إسماعيل بن نجيد الذى صحب أبا عثمان، ورأى الجنيد، وكان آخر من مات من أصحابه، قال: بلاء العبد رضاه عن نفسه فضلا عما هو أعلى منه 66.
وكان أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصر الآبادى شيخ خراسان فى وقته، وصحب الشبلى، وأبا على الرودبارى، ومرتعش، وكان مجاورا لمكة وتوفى هناك، وتوفى فى صور أبو عبد الله أحمد بن عطاء الرودبارى ابن أخت أبى على الرودبارى الذى كان شيخ الشام فى عصره فى سنة ثلاثمائة وتسع وأربعين، وتوفى الشيخ أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازى، وله من العمر مائة وخمسة أعوام، وبرواية أبى القاسم الصفار مائة وأربعة عشر عاما ليلة الثالث والعشرين من رمضان سنة ثلاثمائة وإحدى وسبعين، وكان شيخ الشيوخ ووحيد عصره، وصحب الجنيد، ورويم، والجريرى، وابن عطا، قال: الإرادة على الدوام هى المشقة وترك الراحة، وقال: أكثر شىء ضررا بالمريد التساهل مع النفس فى المضى، والأخذ بالرخص وقبول التأويل.
حكاية:
مخ ۲۰۱