د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر
الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر
وعليه من الله واقية . ونزل في واد فيه مرعى ولا کالسعدان ، ومرأى ولا كشعب بوان ؛ ثم رحل إلى صحراء قراجاه ، قريبة من بازار بلو ، وهذا البازار هو الذي كانت الخلائق تجتمع إليه من أقطار الأرض ، ويباع فيه كل شيء يجلب من الأقاليم . وسار منها إلى وطاة ابلستين ، وعبر على مكان المعركة لمشاهدة رمم التتار كيف تعاقبت عليهم من العقبان کو اسرها ، وكيف نهشتهم من النسور مباسرها ، وكيف أصبحوا لا يندبهم إلا البوم ، وكيف تحققوا أن التي أهلكتهم زرق الأسنة لا زرق الروم فرآهم عبرة ، وعرضوا على ربهم صفا » ، وجاؤوه كما خلقوا أول مرة، وأبصر الرياح لأشلائهم متخطفة ، والهوام في أجسادهم متصرفة ، وشاهدهم وقد هزأ بهم كل شيء حتى الوحوش والرياح ، فهذه في صدورهم متكرعة وهذه عليهم متقصفه :
قد سودت شجر الحيال شعورهم
فكأن فيه مسفة الغربان »
وحضر جماعة من أهل البلستين، فاستخبروا عن قتلى التتار ، فقالوا : وفاسأل العادين من أبناء السبيل ؛ وقال قائل منهم : ربي أعلم بعدتهم ، ما يعلمهم إلا قليل ؛ وقال رجل میمن عنده علم من أهل الكتاب : « أنا عددت ستة آلاف وسبعمائة وسبعين نفرة من المغل وضاع الحساب » ؛ هذا غير من أوي إلى جبل يعصمه من السيف ، فما عصمة ، وغير من اعتقد أن فرسه يستمه فأسلمه :
« فلقد غدوا خلل الرماح كأنما
غضبت رؤوسهم على الأجسام
أحجار ناس فوق أرض من دم
ونجوم بيض في سماء قتام » .
وتقدمت الخزائن صحبة الأمير بدر الدين الخزاندار إلى أقجادر بند وتأخر السلطان ساقة :
فهو يوم الطراد أول سابق
وهو عند القفول آخر سائق »
مخ ۴۸۰