386

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

ولما وصل صمغار إلى جهة حارم كان أصحاب القصير أدلاء الكفار ، وضربوا البشائر على الأسوار ، ولما توجه السلطان في هذه السنة إلى البلاد الأرمنية أمرهم أن لا يبيعوا خمرة على أحد من العساكر المنصورة ، فخالفوا المرسوم في ذلك . وكان قد رسم الأمير سيف الدين الدوادار بالتردد إلى كليام ، النائب بالقصير ، وإظهار مصافاته فاعتمد ذلك، وتوجه الأمير سيف الدين المذكور إليه في خامس عشر شوال ، ومعه جماعة من السلاح دارية بصورة أصحاب له ، فوصلوا القصير ، وأظهر الأمير سيف الدين غضبة بكونه ما خرج للقائه ، وقصد الرجوع ، فبلغه ذلك ، فخرج مسرعة ليستر ضيه ويرده ، فرجع الأمير سيف الدين بعد أن استدرجه في البعد عن القلعة بصورة امتناع من العود ، ولما واجهه کارشه ، وتسلمه واحد بعد واحد حتى خرجوا به ولعب السيف بمن كان معه ، وأغلق باب الحصن ، وأتى بكليام إلى السلطان ، فكتب إلى أصحابه بالتسايم ، فما التفتوا على کلام کلیام ؛ وجرد جماعة من أمراء حلب ، وهم : سيف الدين الصروي ، وشهاب الدين مروان ، والي أنطاكية ، وجماعة رجالة ، فنازلوا القصير ؛ وتوجه السلطان إلى دمشق ، واستصحب كليام معه ، وكان شيخا كبيرا ، وكان أبوه في الأسر ، فمات كليام بدمشق بعد اجتماعه بأبيه . ولما اشتد الخضار على القصير ، وعدموا الأقوات سلموا الحصن المذكور في ثالث وعشرين جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وستمئة ، وحمل أهله إلى الجهات التي قصدوها .

مخ ۴۴۴