343

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

وفي ثاني شوال رحل السلطان بالعساكر من منزلة الروحا إلى خربة اللصوص ، وكان قد بلغه ورود رسل التتار ، ودخل دمشق وصحبته جماعة من الأمراء ، وأعيان من العسكر ، والتقته العساكر الشامية ، وحضر الرسل صحبة الأمير عز الدين نائب الشام : رسول البرواناه ، ورسول صمغار مقدم عسكر التتار ؛ ثم سمع مشافهتهم ؛ وتضمن الكتاب الذي على أيديهم جواب الكتاب الذي كان كتب إليهما ، وتضمن رغبتهم في الصلح ، وطلب رسل ، فجهز إليهم الأمير مبارز الدين الطوري أمير طبرا والأمير فخر الدين المقري الحاجب ، وتوجها هما والرسل في نصف شوال ، ودخلوا سیس ، والتقاهم متملكها ، وساروا من در بند سيس إلى الروم في ثلاثة أيام ، فالتقاهم القراؤولية ، ودخلوا قيسارية ، واجتمعوا بصمغار بين سیواس والجسر ، وأكرمهم ، وأوصلوه ما كان معهم من الهدية ، وهي قسي تسعة ، ودبابيس تسعة ؛ واعتذروا عن قلتها بكونهم توجهوا إليه على البريد . وفي اليوم الثاني اجتمعوا بالبر واناه ، وأعطوه قماشة فاخرة سیرت السلطان إليه خفية . وسيرت معهم هدية لأبغا ، وهي جوشن ریش قنفذ ، وخودة كذلك ، وسيف ، وقوس وترکاش ، وتسع فردات نشا با ؛ وتوجهوا صحبة البرواناه ، ووصلوا إلى الأردو ، وأوصلوا إلى أبغا هديته بعد أن عبروا بها بين النارين ، وقصدهم بذلك تطهير الهدية ، واختيارها لئلا يكون بها سحر أو سم ؛ وقال له مبارز الدين الطوري : « السلطان يسلم عليك ، ويقول إن رسل منکوتمر وردوا إليه مرارة بأن السلطان يركب من جهته ، ويركب الملك منكو تمر من جهته ، وأين وصلت خیل سلطاننا كان له ، وأين وصلت خیل منكو تمر كان له » . فلما سمع أبغا هذا الحديث انزعج انزعاجة عظيمة ، وقام ركب . وخرجت الرسل إلى خيامهم ؛ ثم طلب أمراءه ، وعمل مشورة وبعد ذلك خلع عليهم ، وأذنوا لهم في السفر ؛ فحضروا .

وفي ثاني ذي القعدة وصل الخبر أن المرشيلية ، أحد جنوس الفرنج ، أخذوا مركبا فيه رسل الملك منكو تمر ، والترجمان ، الذي كان توجه من جهة السلطان إلى منكو تمر ، وأحضروا أسرى إلى عكا . فلما بلغ السلطان ذلك خاف أن يتقربوا بهم إلى أبغا ، وطلبهم من الفرنج ، فأطلقوا رسول السلطان واعتذروا عن الباقين بأنهم ما هم من رعية السلطان ، ولا أخذوا في بلاد الصلح ، وإنما أخذهم غلمان الري جار ، فاحتاط السلطان على المرشيلية في جميع الثغور ؛ فأرسلوا الرسل بجميع ما أخذ لهم إلى السلطان فحضروا إلى دمشق ، وأحضروا كتب منكوتمر بالعربي والعجمي بأنهم أعداء أعدائه ، وأنهم على محبته كما كان أبوهم برکه قان .

مخ ۴۰۰