341

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

وفي أواخر ربيع الآخر بلغ السلطان أن الفرنج غاروا على قانون وقتل الأمير حسام الدين أستاذ الدار ، وجرح الأمير ركن الدين الخالق ، وجرح والي قاقون ؛ فرحل السلطان من حلب ، ومنع من يتقدما حتى لا يعلموا الفرنج بخبره ؛ ودخل دمشق وبين يديه التتار المأسورون من حران ، وكأن إغارة الفرنج باتفاق من التتار ؛ فخرج البر واناه ؟ وسمر غاني من تلك الجهات ، وخرج الفرنج على قاقون ؛ فأما التتار فانكفوا بحركة السلطان إلى حلب ؛ وأما الفرنج فلما قصدهم العسكر المجرد بقانون تأخروا عنها ؛ ووصل الأمير جمال الدين أقوش الشمسي بعسكر عين جالوت فولى الفرنج . مدبرين ، ولحقهم العسكر ، واسترجع منهم تركمانة ، وقتل من رجالتهم ، وعرقب من خيلهم ؛ وذكر بجكا العلائي مقدم عسكر قاقون أنهم عدوا ما قتل من خيل الفرنج وبغالهم ونفق فكان خمسمئة رأس .

وخرج السلطان من دمشق ثالث جمادى الأولى ، واستصحب العساکر المصرية والشامية بنية الغارة على عكا ، فتوالت أمطار كثيرة على مرج برغوث زاد الأمر فيه على الوصف ، وكاد الناس يهلكون لعدم ما يستظلون به ، فانثى عزمه عن الإغارة ، ورد العسكر الشامي ، وسار إلى الديار المصرية ، فوصل قلعته في الثالث والعشرين من جمادى الأولى .

وكان قد ورد رسول تو نس بهدية ، منها : خمسة وعشرون حصانة قال الرسل إن منها حصانين سبقت خيل تونس ؛ ففرقها السلطان على الأمراء ، وما أخذ منها شيئا . وكان في كتابهم تقصير في المخاطبة ، فكتب إليه بمثل ذلك ، وأنكر عليه التظاهر بالمنكرات ، واستخدام الفرنج عونا على المسلمين ، وأنكر عليه بكون الفرنج نازلوه ومات ملوكهم وما خرج إليهم ، وكان مستخفيا ، وقال : « مثلك لا يصلح لأمور المسلمين ». وخوفه بعساكره .

وفي المحرم سنة سبعين وصلت رسل الريجار أخي فرنسيس ، ونزل

الأخشاب والأحطاب وبين الصناع ، والأمراء يعملون ويحملون وشواني ترمی ، وشواني تمدة فشاهد الرسل ما راعهم . وكان السلطان قد سير إليه الحاجب بدر الدين بن عزیز رسولا. وتضمن الكتاب الاعتذار التأخره ، وشفع في أهل عكا .

مخ ۳۹۷