312

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

ثم إن نزارا بعد أبيه جرى له ما لا يخفى ، وراح إلى الاسكندرية وادعي الخلافة ، ولقب بالمصطفى بالله ، وأخذه منها الأفضل بن أمير الجيوش ، ودخل به القصر ، فما عاد خرج منها ، وانفصل أهل الالموت من المصريين من ذلك الوقت، وشرع الاسماعيلية في افتتاح الحصون ، فأخذوا قلعة ، وبنوا أخرى ، وأظهروا شغل السكين التي ابتدأ بها علي اليعقوبي ، ثم بعثوا داعية من دعاتهم يعرف بأبي محمد إلى الشام ، فملك قلاعة من بلاد النصيرية ، ثم ملك بعده سنان ، وهو سنان بن سليمان بن محمد البصري ، وأصله من قرية من قرى البصرة ، تعرف بعقر السدن ، وأقام في الشام نيفا وثلاثين سنة ، وولي مكانه أبو منصور بن محمد ؛ وكان سنان يلبس الخشن ، ولا يراه أحد يأكل ولا يشرب ولا يبول ولا يبصق ، بل يجلس على صخرة ، ويتكلم من أول النهار إلى آخره ، فاعتقدوا فيه التأله .

وكان ابن صباح المقدم ذكره لما قتل نزار طلبوها به ، فقال : « إنه بين أعداء كثيرة ، والبلاد بعيدة ، ولا يمكنه الحضور ، وقد عزم على أن يستخفي في بطن امرأة ، ويجيء سالم ، ويستأنف الولادة » ، فقنعوا بذلك ؛ وأحضر جارية قد حبلها وقال : « إنه قد أختفى في هذه ، فعظموها » . فولدت ابنا ، سماه حسنة ، وقال : « تغيير الاسم التغيير الصورة » . فلما مات حسن في سنة خمس عشرة وخمسمئة خلف ولده محمدا ، ولمحمد ولد اسمه حسن ، خلف أباه بعد موته .

ولما اتسع ملك خوارزم شاه قصد بلادهم ، فأظهر حسن بن محمد هذا أنه رأى منامة ، وأن عليا عليه السلام قال له : « تعيد شعائر الإسلام وفرائضه وسننه » . فعرف جماعة بما ادعى أنه " [ رآه ] ؛ ثم قال لهم : أليس الدين لنا نتصرف تارة بوضع التكاليف عنكم ، وتارة نأخذها منكم ؟ » فقالوا : «السمع والطاعة » . فكتب إلى بغداد ، وسائر البلاد ، بذلك ، واستدعى القراء والفقهاء ، واستخدم أهل قزوين في ركابه ، وسير الخليفة رسولا صحبة رسوله إلى حلب بتقوية يد نوابه ، وأن يقتل النائب القديم ؛ وتولى هذا الواصل ، فخلصوا بذلك من صولة خوارزم شاه .

مخ ۳۶۸