289

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

وساقوا إلى جهة مصر ، ووصلوا إلى القصير المعيني نصف الليل ، فدخل السلطان إلى الوالي ليأخذ فرسه ، فقام إليه بأربعين [ أو ] خمسين راجلا يهاوشه وقال : « الضيعة ملك السلطان ، ما يقدر أحد يأخذ منها فرسا ، فتروحوا وإلا قتلناكم ؟ » فتركوه ، وتوجهوا إلى بيسان إلى دار الوالي ، وقالوا : «نريد خيلا للبريد » . فقال : « انزلوا خذوا » . فنزلوا ، وقعد السلطان عند رجل الوالي وهو نائم . ثم قال للأيدمري : «الخلائق على بابي ، وأنا على باب هذا الوالي لا يلتفت علي ، ولكن الدنيا نوبات » . وطلب من الوالي كوزة ، فقال : ما عندنا كوز ، إن كنت عطشان اخرج اشرب من برا ! » فأحضر له الأيدمري كرازة شرب منه . وركبوا ، فصا بحوا جينين ، فوجدوا بها خيل البريد عرجة معقرة ، فركب السلطان منها فرسا ما كاد يثبت عليه من رائحة عقوره ؛ ولما نزلوا تل العجول بقي كل واحد ماسكة فرسه ؛ ولما وصلوا العريش قام السلطان والأمير سيف الدين جرمك ، ونقيا الشعير ؛ وقال السلطان للأيدمري : «أين السلطنة واستاذ الدار ، وأمير جاندار ؟ وأين الخلق الوقوف في خدمتنا ؟ هكذا يخرج الملوك من ملكهم ، وما يدوم إلا الله سبحانه وتعالى ». ولم يبق معهم من الجنائب الأربعة إلا الذي على يد السلطان ، وصل معه إلى الصالحية .

ووصلوا إلى القلعة ليلة الثلاثاء، الثلث الأول ، فأوقفهم الحراس حتى شاوروا الوالي . ونزل السلطان في باب الاسطبل ، وطلب السلطان أمير آخر ؛ وكان السلطان قد رتب مع زمام الأدر أنه لا يبيت إلا خلف باب السر ؛ ودق السلطان باب السر ، وذكر علائم لزمام الأدر ، فتح الباب ، وأحضر السلطان رفقته إلى باب السر ، وأقام السلطان ورفقته يوم الثلاثاء والأربعاء وليلة الخميس لا يعلم به أحد ، وهو يتفرج على الأمراء في سوق الخيل ، ولم يعلم به إلا الطواشي لا غير ؛ ولما قدم الفرس للملك السعيد يوم الخميس قدم أمير آخر" للسلطان فرسة ؛ ولما خرج الملك السعيد ما أحس إلا والسلطان [ قدم خرج إليه ، فخاف ، فلما عرفه قبل الأرض . وركب السلطان ، وخرج على غفلة ، والوقت مغلس ، فأنكر الأمراء ذلك ، وأمسكوا قبضات سيوفهم وطلعوا في وجه السلطان ، فاما حققوه قبلوا الأرض ؛ وساق السلطان إلى ميدان العيد ، وعاد إلى القلعة ، فقضى أشغال الناس ، وأقام بقية يوم الخميس ويوم الجمعة ؛ ولعب الكرة يوم السبت ، وتوجه يوم الأحد إلى مصر رمي الشواني ، وركب في الحراريق .

مخ ۳۴۵