ذكر التوجه إلى الشام
في ثاني عشر جمادى الآخرة استصحب السلطان أكابر الأمراء وجماعة من العسكر المنصور ، وخرج متوجها إلى الشام ، وأمر بقية العساكر بالاستراحة بالديار المصرية . وفي غزة شرع في النفقة في الأمراء الذين صحبته ؛ ونزل أرسوف لكثرة مراعيها .
ذکر وصول رسول أبغا بن هولاكو
كان صاحب سيس قد كتب إلى السلطان في معنى التوسط بين السلطان وبين بيت هولاكو في الصلح ، وعرض بحديث أولاد سنقر الأشقر وغيرهم ، ويستنجز كتاب من السلطان إلى نفسه في طلب هؤلاء ليتحدث عليه ؛ فكتب السلطان إلى التكفور في هذا المعنى ، وليس فيه تعريض بشيء، فسير أبغا رسولا من جهته ومعه يرلغ وبایزه ؟ ذهب ، فحضر الرسول مع التكفور إلى سيس ، وطلب من يتسلمه ، فسير الأمير ناصر الدين بن صيرم ، مشد حلب ، تسلمه واحترز عليه بحيث لا يتحدث مع أحد . ولما بلغ السلطان وصول الرسول ركب وصحبته الأمراء ، وأخر الأثقال بأرسوف ، وسار إلى دمشق ، وكان قد وصل الرسول ، فلم يحتفل بلقائه ، ولما التقى السلطان أعفي الرسول من النزول ثم أحضر كتابة بغير ختم ، نسخته :
مخ ۳۳۹