أماكن غيرها ، فلما فتحت صفد وحضر السلطان إلى الشام ولقيه افربر ما هي صافاج على ما ذكرناه ؟ سأل أمانا على صافيثا وانطرطوس ، فاشترط عليه السلطان تسليم جبلة وبلادها ، فعلق الإجابة على التوجه إلى عكا والحديث مع المقدم والإخوة ، فتوجه إليهم ، وقرر تسليم جبلة ، وكتب إلى السلطان بذلك ، فولى السلطان فيها علاء الدين بن القاضي ، واستناب بها حسام الدين الجلدكي ، وتسلم نواب السلطان المذكورون ما يختص بالديوية، وامتنع الاسبتار من تسليم ما يخصهم، فما التفت النواب إليهم؛ ولما حضر رسل عكا ذكروا أن النواب استغلوا بلادهم ، فرسم السلطان بأن تخزن غلة الاسبتار إلى أن يحضر المرسوم ، فركب مقدم الاسبتار ، واستنصر بصاحب طرابلس ، وهجم على حسام الدين النائب بجبلة ، وطلع هو وجماعة من الرجالة إلى برج هناك فحاضرهم الفرنج ، وأخذوهم ، فقتلوا بعضهم . وكتب مقدم الاسبتار إلى صاحب حماه يسأل تمھید عذرة عند السلطان ، ويقول : نواب السلطان كانوا آذوهم ، وان الذي جرى ما كان برضاه ؛ فرسم السلطان النائب حمص بإخراج من في حيس حمص من إخوة الاسبتار المأخوذين من تل خليفة ، وضرب رقابهم عوضا عمن قتلوه في البرج فاعتمدوا ذلك ، وعاد النائب إلى جبلة .
ذكر الصلح مع ملك عكا وما حدث من نقضه
مخ ۳۳۱