د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر
الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر
وكتبت الهدنة بذلك في شهر رمضان بأنطاكية ، ورسم السلطان للأمير سيف الدين بلبان الرومي الدوادار ، والصدر فتح الدين بن القيسراني ، كاتب الدرج الشريف بالتوجه لاستحلاف الملك فتوجها صبحة هذا اليوم ، وجهز الأمير بدر الدين بجكا الرومي لإحضار الملك ليفون من الديار المصرية على البريد في ليلة الأحد ثالث عشر رمضان ؛ فوصل إلى الديار المصرية ، وخرج ثاني يوم ، وهو يوم الجمعة ، ووصل ليفون صحية الأمير بدر الدين يجكا الرومي إلى دمشق ليلة الاثنين سادس وعشرين رمضان ، وأصبح خرج اللقاء السلطان ؛ فكان بين توجه بدر الدين بجكا من أنطاكية ، وبين وصوله إلى دمشق ثلاثة عشر يوما ، وحلف التكفور صاحب سيس في سابع عشر رمضان ، وانتظم الصلح .
ولما شاهد أهل سيس الأمير سيف الدين الدو ادار اعتقدوا أنه أول العسكر ، فغرق منهم جماعة في النهر هربا ، ولما استقر السلطان بدمشق أحسن إلى ولد صاحب سیس ، وحمل إليه من كل شيء ؛ وحلف في ثالث شوال على النسخة التي حلف عليها أبوه قائمة على قدميه مكشوف الرأس ، وتوجه في حادي عشر شوال ، صحية بدر الدين بجكا على البريد ، واستقر في مملكة أبيه ، ثم توجه الأمير سيف الدين الدو ادار إلى سيس لتقرير فصول رسم بها ، ولما وصلت الرهائن المذكورون تبت لهم الإقامات ، وعوملوا بالإحسان ، ثم تسلم نواب السلطان القلاع ، وعادت الرهائن شاكرين لإحسان السلطان .
مخ ۳۲۹