265

د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرونه
History
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

وكان الملك سلمان بن الأمير قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق قد ملك ببقية من أخيه منصور ، وأطاعه التركمان ، وفتح أكثر بلاد الروم ، وتمكن سلطانه فأعمل الحيلة في فتوح أنطاكية ، فسار إليها خفية في مئتي؟ وثمانين فارسة من أجناد عسكره ، وقطع الدروب ، وأوهم أن القلادروس قد استادعاه وحث السير ، فوصل إلى أنطاكية في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب من هذه السنة ، وقتل أهل ضيعة تعرف بالعمرانية ، جميعهم ، لئلا ينذروا به ، وعلقوا الحبال في شرفاتها بالرماح ، وطالع في الحبال من يرفع منشار باب فارس ، وفتحوه ، ودخل الناس ، وصاحوا صيحة مزعجة ، وظنها أهل أنطاكية من أصحابهم ؛ ثم تمادت الحرب ، فهرب من هرب إلى القلعة ثم فتحها في ثاني عشر شعبان بالأمان ، وتهب من الأموال جملة عظيمة لا تحصى، وسكنها سلمان ، وتوافت إليه عساکره ، وفتح الحصون المجاورة من أعمالها وصار له من باب قسطنطينية إلى طرابلس . ولما قتل سلمان في ثالث عشر صفر سنة تسع وسبعين وأربعمئة صارت بيد وزير الحسن بن طاهر الشهرستاني يتولى أمورها ؛ فلما استرد السلطان ملکشاه بلاد الشام لما وصل الشام استردها في الحملة وضمها للوزير المذكور ، فأقام بها إلى إحدى وثمانين وأربعمئة ، ثم سار عنها ، ودخل الروم ، فسلم أنطاكية لبغي سغان بن ألب ( وكانت بنته متزوجة للملك رضوان ، صاحب حلب ، أم ولده ألب )؛ رسلان الذي تملك بعده سحلب . وحدثت في ليلة التاسع عشر من شعبان سنة أربع وثمانين بأنطاكية زلزلة أخربت دورها ، وأهلكت خلقة عظيمة ، ورمت من أبراجها نحو السبعين برجا وتقدم السلطان بعمارة ما انهدم في سنة خمس وثمانين وأربعمئة .

مخ ۳۱۹