د ملک الظاهر په سيرت کې الروض الزاهر
الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر
وقال البلاذري في كتاب فتوح البلدان 4 : إن أبا عبيدة بن الجراح لما توجه إلى جهة حلب المحروسة صادف أهلها قد انتقلوا إلى أنطاكية وصالحوا منها على مدينتهم ؛ ولما تم صلحهم رجعوا . قال : وسار أبو عبيدة إلى أنطاكية ، وقد تحصن بها خلق كثير من أهل جند فنسرين ، فلما صار بهروبة ، وهي على قريب فرسخين من مدينة أنطاكية لقيه جمع العدو ، فکسرهم ، وألحاهم إلى المدينة ، وحاصرهم من جميع أبوابها ، وكان أكثر الجيش على باب فارس ، والباب الذي يدعى باب الترحيم ، فقال إنهم صالحوه على الجزية والجلاء ، فجلا بعضهم ، وأقام بعضهم ، فأمنهم ، ووضع على كل محتلم منهم دینارة وجريبة ؛ ثم نقضوا فوجه إليهم عياضة ، وحبيب بن مسلم ، ففتحاها على الصلح الأول ، بل يقال نقضوا بعد رجوعه إلى فلسطين ، فتوجه عمرو بن العاص من ايليا ، وهو البيت المقدس ، ففتحها ثم رجع .
وقال البلاذري عن مشائخه : « كانت أنطاكية عظيمة الذكر عند عمر وعثمان فلما فتحت كتب عمر إلى أبي عبيدة أن رتب بأنطاكية جماعة من المسلمين أهل ثبات وحسبة ومرابطة ، ولا تحبس عنهم العطاء ؛ ثم لما ولي معاوية كتب بمثل ذلك . قال : «و نقل معاوية إلى أنطاكية في سنة اثنتين وأربعين جماعة من الفرس ، وأهل بعلبك وحمص ، وكان منهم مسلم بن عبد الله ، جد عبد الله بن حبيب بن مسلم الأنطاكي ، وكان مسلم تل على باب أنطاكية ، والباب يعرف بباب مسلم لأنه رماه رجل بحجر لأن مسلما كان على السور فرماه علج بحجر فقتله » .
وقيل إن معاوية شرع في تدبير الثغور ، فنقل أهل بعليك وحمص وأنطاكية إلى سواحل الأردن : صور وعكا وغيرهما ، ونقل جماعة من أساورة الكوفة والبصرة إلى بعلبك وحمص وأنطاكية ، وذلك في سنة اثنتين وأربعين ، وما حولها .
مخ ۳۱۶