وكانت له أوقاف كثيرة، وكان من جملة أوقافه جزء بدار الضرب بمصر، وجزء في قيسارية الصوف، وجزء في دار الحرق الجديدة بمصر، ومتحصل ذلك ألف دينار وسبعة وستون دینارة ونصف دینار وثمن دینار ؛ الحطيبه أربعة وثمانون دينارة، وثمن ألف ذراع حصرة عبداني بالقيمة الحاضرة، وثلاثة عشر ألف ذراع حصرة مضفورة، وثمن زجاج قناديل، وهي ثلاثة قناطير، اثنا عشر دینارة، ونصف وربع وثمن عود بخور خمسة عشر دينارا، وثمن زيت وشمع قدر الكفاية، وبقية ذلك يصرف في مصالحه، على ما شرح في كتاب الوقف ؛ ورأيت منه نسخة عند نجم الدين بن الحالي، وانتقلت هذه النسخة الآن إلى قاضي القضاة تقي الدين بن رزين.
ولما أحرقت مصر في سنة أربع وستين وخمسمئة تغيرت هذه المعالم وجهلت، ولم تعرف. وكان هذا الجامع قد بني قصيرة، فزید بعد ذلك ذراعة، وعلي، واستمرت الخطبة فيه حتى بي الجامع الحاكمي. وعلى باب الجامع الحاكمي مكتوب أنه أمر بعمله الحاكم أبو علي المنصور في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمئة، وعلى منبره مكتوب أنه أمر بعمل هذا المنبر الحاكم للجامع الحاكمي المنشأ ظاهر بأب الفتوح في سنة ثلاث وأربعمئة.
مخ ۲۷۹