561

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَخَاضُوا الْغُدْرَانَ، وَسَمِعَتْ الرّفَاقُ الْمُقْبِلَةُ إلَى الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ صَائِحًا يَصِيحُ فِي السّحَابِ: أَتَاك الْغَوْثُ أَبَا حَفْصٍ، أَتَاك الْغَوْثُ أَبَا حَفْصٍ «١»، كُلّ هَذَا بِبَرَكَةِ الْمُبْتَعَثِ بِالرّحْمَتَيْنِ، وَالدّاعِي إلَى الْحَيَاتَيْنِ الْمَوْعُودِ بِهِمَا عَلَى يَدَيْهِ فِي الدّارَيْنِ- ﷺ صَلَاةً تَصْعَدُ وَلَا تَنْفَدُ، وَتَتّصِلُ وَلَا تَنْفَصِلُ، وَتُقِيمُ، وَلَا تَرِيمُ، إنّهُ مُنْعِمٌ كَرِيمٌ.
أَسْمَاءُ زَمْزَمَ:
فَصْلٌ: فَأُرِيَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ فِي مَنَامِهِ: أَنْ احْفِرْ طِيبَةَ، فَسُمّيَتْ طِيبَةَ، لِأَنّهَا لِلطّيّبِينَ وَالطّيّبَاتِ مِنْ وَلَدِ إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ- ﵉ وَقِيلَ لَهُ:
احْتَفِرْ بَرّةَ، وَهُوَ اسْمٌ صَادِقٌ عَلَيْهَا أَيْضًا، لِأَنّهَا فَاضَتْ لِلْأَبْرَارِ، وَغَاضَتْ عَنْ الْفُجّارِ، وَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ الْمَضْنُونَةَ. قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبّهٍ: سُمّيَتْ زَمْزَمُ: الْمَضْنُونَةَ لِأَنّهَا ضُنّ بِهَا عَلَى غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَتَضَلّعُ مِنْهَا مُنَافِقٌ، وَرَوَى الدّارَقُطْنِيّ مَا يُقَوّي ذَلِكَ مُسْنَدًا عَنْ النّبِيّ- ﷺ: مَنْ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ فَلْيَتَضَلّعْ، فَإِنّهُ فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ المنافقين، لا يستطيعون أن يتضلّعو «٢» منها،

- الله ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغنى ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين»
(١) أساطير مرددة لا تعرفها السيرة العطرة للنبى ﷺ وصاحبه عمر رضى الله عنه.
(٢) تضلّع: امتلأ شبعا وريا، والتضلع أيضا: الامتلاء حتى تمتد أضلاعه على أن مثل هذه الأحاديث لم يروها أصحاب الصحيح. وقد روى هذا الحديث: الدارقطنى وابن ماجة.

2 / 112