560

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَأَقْسَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَبِنَبِيّهِ «١»، فَلَمْ يَبْرَحْ، حَتّى قلصوا المازر، واعتلقوا الحذاء،

- إليك بنبينا، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك. فاسقنا، فيسقون) البخارى ويقال: إنه كان فى عام الرمادة العام الثامن عشر، ويقول العلامة السلفى السهسوانى الهندى تعليقا على هذا فى كتابه: صيانة الإنسان عن وسوسة ابن دحلان: «المراد بالاستسقاء بالعباس والتوسل به الوارد فى حديث أنس رضى الله عنه: هو الاستسقاء بدعاء العباس على طريقة معهودة فى الشرع، وهى أن يخرج من يستسقى به إلى المصلى، فيستسقى، ويستقبل القبلة داعيا، ويحول رداءه، ويصلى ركعتين، أو نحوه من هيئات الاستقساء التى وردت فى الصحاح، والدليل عليه قول عمر رضى الله عنه اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا، ففى هذا القول دلالة واضحة على أن التوسل بالعباس كان مثل توسلهم بالنبى ﷺ، والتوسل بالنبى لم يكن إلا بأن يخرج ﷺ، ويستقبل القبلة ويحول رداءه، ويصلّى ركعتين أو نحوه من الهيئات الثابتة للاستسقاء، ولم يرد فى حديث ضعيف فضلا عن الحسن والصحيح أن الناس طلبوا السقيا من الله فى حياته متوسلين به ﷺ من غير أن يفعل ما يفعل فى الاستسقاء المشروع من طلب السقيا، والدعاء والصلاة وغيرهما مما ثبت بالأحاديث الصحيحة» وأقول: لو كان التوسل بذات الحى أو الميت جائزا- لا بدعائه- لتوسل عمر بذات محمد- وهو ميت- بدلا من توسله بالعباس. ولم يرد فى حديث ما أن أحدا توسل بذات محمد فى استسقاء أو غيره، لأن ذات محمد «ص» ليست من كسب أحد.
(١) لم يرد شىء مما قال فى حديث صحيح. وقد وردت أحاديث الاستسقاء فى البخارى ومسلم وأبى داود والترمذى والنسائى وابن ماجة وأحمد وغيرها، وكلها تجمع على أنه كان- ﷺ يدعو، وليس فى شىء منها ما ذكره السهيلى، وقد وردت صيغة الدعاء فى حديث رواه أبو داود وأبو عوانة وابن حبان والحاكم وصححه ابن السكن، وقال أبو داود: هذا حديث غريب إسناده جيد وهذه هى: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل-

2 / 111