1120

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Prophetic biography
•
سیمې
مراکش
•
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَفِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عِنْدَ النّحْوِيّينَ، أَمّا النّصْبُ فَعَلَى إضْمَارِ الْفِعْلِ، لِأَنّهُ قَالَ:
عَائِذًا، فَأَعْلَمَ أَنّهُ خَائِفٌ، فَكَأَنّهُ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَعْلُو فَيُطْغُونِي، وَأَمّا الْخَفْضُ فَعَلَى إضْمَارِ حَرْفِ الْجَرّ، فَكَأَنّهُ قَالَ: مِنْ أَنْ يَعْلُو، وَهُوَ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ فِي أَنْ الْمُخَفّفَةِ وَأَنْ الْمُشَدّدَةِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً الْأَنْبِيَاءِ: ٩٢ تَقْدِيرُهُ: لِأَنّ هَذِهِ، وَجَازَ إضْمَارُ حَرْفِ الْجَرّ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ حُرُوفُ الْجَرّ لَا تُضْمَرُ، لِأَنّهُمَا مَوْصُولَتَانِ بِمَا بَعْدَهُمَا، فَطَالَ الِاسْمُ بِالصّلَةِ، فَجَازَ حَذْفُ الْجَرّ تَخْفِيفًا.
وَلِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ دَعْوَى ادّعَيْتُمْ أَنّ أَنْ وَمَا بَعْدَهَا اسْمٌ مَخْفُوضٌ، وَهُوَ لَا يَظْهَرُ فِيهِ الْخَفْضُ، ثُمّ بَنَيْتُمْ التّعْلِيلَ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ؛ لِأَنّ الْخَفْضَ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدُ، فَنَقُولُ: إنّمَا عَلِمْنَا أَنّهُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ لِوُقُوعِهِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقَعُ فِيهِ إلّا الْمَخْفُوضُ بِحَرْفِ الْجَرّ نَحْوَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ التّوْبَةِ: ٩٧ وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ التّوْبَةُ: ١٠٨ وَنَحْوُ قَوْلِهِ: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما الْبَقَرَةُ: ٢٨. فَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَجْدَرُ أَلّا يَعْلَمُوا، مَعْنَاهُ:
بِأَنْ لَا يَعْلَمُوا، فَلَوْ كَانَ قَبْلَ أَنْ فَعَلَ لَقُلْنَا: حُذِفَ حَرْفُ الْجَرّ، فَتَعَدّى الْفِعْلُ، فَنَصَبَ، وَلَكِنْ أَجَدْرُ وَأَحَقّ اسْمَانِ لَا يَعْمَلَانِ، فمن هاهنا عرف النحويون أنه فى موضع خلض؛ إذْ لَا نَاصِبَ لَهُ، وَأَمّا مَا اعْتَلّوا بَهْ مِنْ طُولِ الِاسْمِ بِالصّلَةِ، وَأَنّ ذَلِكَ هُوَ الّذِي سَوّغَ لَهُمْ إضْمَارَ حَرْفِ الْجَرّ، فَتَعْلِيلٌ مَدْخُولٌ، يُنْتَقَضُ عَلَيْهِمْ بِالْأَسْمَاءِ الْمَوْصُولَةِ كَاَلّذِي وَمَنْ وَمَا، فَإِنّهَا قَدْ طَالَتْ بِالصّلَةِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إضْمَارُ حَرْفِ الْجَرّ فِيهَا، لَا تَقُولُ: خَرَجْت مَا عِنْدَك، وَلَا هَرَبْت الذى عندك

3 / 231

الروض الأنف په شرح السيرة النبوية | اصول