============================================================
وستل ابن سبعن الله، والقريب من الله مرحوم.
وأيضا تقول: العالم بأسره متمائل لي افتقاره واضطراره وحدوثه وانفعاله، والمثل لا بعدم فيه ما هو موجود في مثله، والانفعال والاضطرار موجود في كل واحد من العلوقات، والمتفعل من صفة نفسه لا يكون فاعلا بوجه، والعالم منفعل من صفة نفسه، فالعالم ليس فيه فاعل، ولا يكون فاعلا بوجه، فالعالم كله واحد في الافتقار والاضطرار، والحق هو الغنى الغاعل فيه على الإطلاق فإن الحادث لا يفعل في الحادث، والمضطر لا يفعل في المضطر ولا يتعدى شيء من خلوق إلى مخلوق والحق يتعدى خيره وفضله ورحته إلى الموجودات كلها.
فإذا رأينا المحسن الذى يتعدى حيرهه والرحيم الذى كعدى رحته، علمتا إن ذلك ليس هو من ذاته بما هي مفعولة ومضطرةه لكون المتفعل لا يكون فاعلا كما تقدم والفعل لا يفعل في مثله، فإذا لم يكن من ذاته؛ فصح إنه من الحق تعالى، اذ هو الفاعل على الإطلاق والمحسن والرحيم على الإطلاق، وإشا جرى ذلك حمل العبد على جهة المحاز، وهو مته فإذا كل محسن يظهر مته الخير فيتعدى فضله صفة الإحسان القائمة به هي لله، وإن كانت جارية على حل العبد، نهي فيه بالعرض، وهي في الله بالذات، فالعبد موضوع لها وكانه كرسى لتصريف الله، وقد سلبه عن ذاته من حيث سلب عنه صفات البشر التى هي النع والشر والبحل، ومتحه هو صغاته ووهبه لياها، وجعلها ذائا لى وأقام فيه كرم واحسانه وحيره: فإذا العبد المحسن الرحيم ذاته الإحسان والرحمة، والإحسان والرحمة صفة الحق، والصفة لا تفارق الموصوف، والموصوف: هو الله والعبد المحن الرحيم لا يفارق الحق، ومن لا يفارق الحق هو معه، ومن كان مع الحق: هو مرحوم وكامل وسعيد، فالواصل رححه مرحوم وكامل وسعيده لأثا تقول: الواصل رحمه تعدى خيره ورحته، والمتعدى خيره ليس هو العبد الحادث، لما تقدم إن المثل لا يفعل في مثلهه فإذا هو الله حقيقة.
واذا ظهرت صفات الحق في العبده فقد اصطفاه وشرفه وكمله وجعله حليفته، وكل مكمل ومصطفى مرحوم فالوصل رحه مرحوم.
وهذا يفهم من قول سيدنا في ولوح الأصالة قال: مهما سرى حكم من شيء الى شيء فمنه لا من ذلك الشيء، ويفهم من قوله تعالى: (وإن الله لمع الخسينين) [العنكبوت: 69].
مخ ۱۰۰