أخبرنا إسحاق بن يوسف وغيره، عن محمد بن قيس، عن عمران بن عمير مولى ابن مسعود، عن أبيه قال: سافرتُ مع ابن مسعود إلى ضيعةٍ بالقادسية، فقصر الصلاة بالنجف. وليسوا ولا أحد من المفتين (^١) يقول بهذا.
أما هم فيقولون: لا تُقْصر الصلاة في أقل من ثلاث ليالٍ قواصد، ولا نعلمهم يروون هذا عن أحدٍ ممَّن مضى ممَّن قوله حجة، بل يروون عن حذيفة خلاف قولهم.
أخبرنا (^٢) ابنُ مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود: أن عبد الله (^٣) كان يكبر في صلاة الصبح من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر. وليسوا يقولون بهذا، يقولون: يكبِّر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
أخبرنا (^٤) ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سُليم بن حنظلة قال: قرأت السجدة عند عبد الله، فنظرتُ إليه، فقال: أنت أعلم
(^١) كذا في الأصل، وفي «الأم»: «المفتيين» بيائين، وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على هذا الجمع في شرحه على «الرسالة»: (ص/٢٧٨) للشافعي.
(^٢) «الأم»: (٨/ ٤٩٥). وساقه أيضًا بعده بسند آخر.
(^٣) في هامش الأصل تعليق نصه: «قد ذكر في كتب الحنفية كلها أو غالبها أن مذهب أبي حنيفة مثل مذهب ابن مسعود، وأما صاحباه فمذهبهما ما ذكره المصنف، فكأنه اشتبه عليه الأمر» اهـ. قلت: الكلام ليس للمصنف وإنما هو للشافعي.
(^٤) «الأم»: (٨/ ٤٩٦).