115

رب الزمان

رب الزمان: الكتاب وملف القضية

ژانرونه

وهكذا نكتشف أن المكان بدوره كالزمان، ينسب للإله الأعظم، رب السموات ورب الزمان ورب المكان، «آن».

من «آن» إلى «فعلان»

ولو أخذنا بما جاء عند فلاسفة الإبستمولوجي

Apstomology «نظرية المعرفة»، وبما عند المناطقة الوضعيين

Logical positivism ، وطبقناه على ما بين أيدينا الآن، لاكتشفنا أن التفعيلة كنوع من التصريف للفعل، هي مرحلة أرقى وأكثر تطورا في الفكر البشري من الفعل ذاته، فقد جاء الفعل أولا، ثم وبعد مرور سنين طوال اكتشفت التفعيلة بعد الفعل بالحركة، واكتشاف مفهوم الزمان؛ مرحلة أكثر رقيا، لأنه يرتبط بدوره بخبرة الإنسان بالحركة، فلو قلنا فيم نستخدم الزمان! فالإجابة هي أنه معيار ومقياس للحركة فالأرض تدور (تتحرك) حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة، وحول الشمس مرة كل ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع، وأنا أتحرك من منزلي إلى عملي، فاستغرق ساعة ... إلخ، فالزمان مقياس للحركة، وما كان ممكنا أن ينشأ هذا المفهوم عن الزمان، لولا الخبرة الواقعية الحسية أولا بالحركة، وباعتبار السماء مصدرا لديمومة الحركة، في نظر الإنسان القديم (مثل حركة الشمس والقمر والكواكب والسحب ... إلخ)، فقد ربطها الإنسان دائما بكل ما يحدث من حركات، حتى الحركات الإنسانية، بل ربطها بالزمان المستقبلي فقرأ مستقبله وحركاته المقبلة من خلال عملية تفسير لما يريده «آن» بتحريك كواكبه ونجومه، فيما يسمى علم التنجيم، ثم ربط ذلك كله بديمومة وجود السماء وسكون الغطاء السماوي الأزرق، فنتج لديه مفهوم الإله الساكن الأبدي المستمر، بوصفه زمانا لا ينقطع، لكنه يؤثر في جميع الحركات، بل هو المحرك الأول الدائم، عبر تأثير جنوده من النجوم على الحركات الأرضية، ومن ثم اعتبر القدماء أن النجوم هي جنود للإله، أصبحت مع التطور ملائكة له، تقوم نيابة عنه فعل الحركة بينا يظل هو ساكنا، يحرك ولا يتحرك، يغير ولا يتغير، لكنه مستمر الفعل أو فعلان.

في اللغة العربية، كفرع من اللغات السامية، ترك «آن» أثره كحفرية دائمة الحضور في التفعيلة «فعلان»، كحفريات كائنات الطبيعة التي نجدها في الصخور، فيدلنا وجودها باعتبارها أثرا من الماضي، على هوية هذا الماضي. ويسمى العلم الذي يهتم بحفريات الطبيعة «جيولوجيا»، بينما العلم الذي يهتم بآثار الإنسان وما تركه من تراث وحضارة «علم الأركيولوجي»، أما الأسلوب الذي نتبعه الآن في بحثنا القصير هذا، فهو ما يدخل تحت ما يسمى علم أركيولوجيا اللغة، في إطار من علم «الميثولوجي» أو دراسة الأساطير.

ولو تناولنا بعض الكمات في لغتنا لنتعامل معها أركيولوجيا، وفق ما عرفناه، عن «آن»، سنجد عددا من الأمثلة التي لا يحصيها الحصر، فحرف الميم (م)، عندما نبحث عن جذوره اللغوية، نجده يدل على الضم والزم واللم والتلاحق والإحساس الشديد بالشيء، وعادة ما يكون مشددا «م» كما في «ضم»، «هم»، أي استعدت أحاسيسه لتحريكه لأمر شديد القرب لدرجة التلاصق، و«شم» دلالة الإحساس الشديد بالشيء، و«جم» للدلالة على الكثرة المتلاصقة المضمومة لبعضها، و«عم» بمعنى اشتمل وغطى ... إلخ.

والميم أصلا حرف يعود إلى علاقة قديمة بعبادة قديمة، هي عبادة الأم الأولى أو الأم الكبرى، المتميزة بالحنو الشديد، وبأنها مصدر للأمن والأمان لعبادها وقد حظيت في مختلف اللغات السامية بأسماء مثل: ماما ومامي

mami

وأما

ناپیژندل شوی مخ