693

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

عنها زوجها ولم يبلغ مدة وضعه له أربعة أشهر وعشرا ، فتصبر بعد الوضع حتى يتم الشهور ، وهذا ليس معنى التخصيص المصطلح كما لا يخفى على المتدبر البصير. والذي دعاهم الى ذلك إجماعهم وأخبارهم المستفيضة ، مع أن الظاهر من آية أولات الأحمال ؛ المطلقات فلا تعارض.

وأما العامة ، فبنوا أمرهم في ذلك أولا على ترجيح عموم آية أولات الأحمال بسبب دلالة اللفظ واقترانها بالحكمة (1) وغير ذلك ، ثم خصصوا بها الآية الأخرى ، وتمام الكلام فيها في الفروع ، مع أن تمثيل ابن الحاجب ونظرائه لا يصير حجة على أحد.

واما المحققون منا مثل العلامة في «التهذيب» (2) وغيره فقد مثلوا لجواز تخصيص الكتاب بالكتاب بآية القروء (3) وآية أولات الأحمال. وكلامهم هذا ظاهر في العام والخاص المطلقين ، فإن الظاهر من آية أولات الأحمال ، المطلقات وهي أخص من آية ذوات القروء مطلقا.

ومنها : أنه استشهد (4) بكلام صاحب «المعالم» في حواشيه على كتابه ،

__________________

(1) أي بسبب دلالة لفظ وأولات الأحمال على العموم حيث إنه جمع مضاف الى الأحمال. هذا والمراد بجزء الحكمة المقترنة بها ان المصلحة في العدة هي حفظ المياه والأنساب عن الاختلاط وهي معلومة بالوضع ، وبعد خروج المولود وبراءة الرحم فلا وجه للتربص.

(2) ص 146 ، وكذا في «مبادي الوصول الى علم الاصول» ص 141 ، والشيخ في «العدة» 1 / 340 ، والرازي في «المحصول» 2 / 573.

(3) بقوله تعالى : (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) البقرة : 228.

(4) أي ومن الشواهد التي استشهد بها ذلك المدقق والذي عبر عنه ببعض الأعاظم.

ناپیژندل شوی مخ