551

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

إرادة الكل الذي ذلك المعنى جزءه ، وهو ممنوع لما ذكرنا (1).

ومما ذكر ، يظهر الكلام في الملزوم واللازم.

وبالجملة ، فلزوم كون الدلالة المطابقية مطابقة لإرادة اللافظ الجارية على قانون الوضع ، كاف في دفع انتقاض حد كل واحد من الدلالات بالآخر.

ومما ذكرنا ، ظهر أن مراد المحقق الطوسي رحمهالله من قوله : لا يراد منه معناه التضمني ، فيما نقله العلامة رحمهالله عنه ، لا يراد منه معناه التضمني الحاصل بسبب ذلك المطابقي بإرادة مستقلة مطابقية أخرى ، بالنظر الى وضعه الآخر.

ومن قوله : فهو إنما يدل على معنى واحد لا غير ، انه لا يدل إلا على معنى مطابقي واحد كما لا يخفى ، فإذا دل على أحد المطابقيين الذي هو الكل وتبعه فهم الجزء ضمنا ، فلا يدل على المطابقي الآخر الذي هو الجزء بالاستقلال ، ومن ذلك تقدر على توجيه آخر ما نقله عنه (2) الناقل بالمعنى في توضيحه.

وبالتأمل فيما ذكرنا لك ، يظهر أن كثيرا من الناظرين غفلوا عن مراده (3) واعترضوا عليه بأمور (4) لا يرد عليه ، مثل إلزامه بامتناع الاجتماع بين الدلالات الثلاث لما ذكره من امتناع أن يراد بلفظ واحد أكثر من معنى واحد.

ويندفع : بأن مراده اجتماع الدلالات الثلاث التي تتوقف على الإرادة ، وهي الدلالات المطابقيات ، والتضمن ، والالتزام ، ليس في هذا القبيل ، ومثل أنه يلزمه أن تكون الدلالة التضمنية والالتزامية موقوفتين على الإرادة من اللفظ.

__________________

(1) من أنه إذا أريد من المشترك أحد معنييه لا يجوز إرادة آخر معه.

(2) المراد بآخر ما نقله عنه هو قوله : فاللفظ أبدا لا يدل الا على معنى واحد ... الخ.

(3) مراد المحقق الطوسي قدسسره.

(4) راجع كلام التفتازاني في «المطول» : ص 507 بتمامه حتى تطلع على الاعتراضات بتمامها.

ناپیژندل شوی مخ