550

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

وإذا أطلق على الجزء كان دلالته عليه مطابقة ويصدق عليها أنها دلالة اللفظ على جزء ما وضع له اللفظ ، وكذا الحال في الملزوم واللازم.

وأقول : إنا لا نسلم أن دلالة اللفظ على الجزء في ضمن الكل وبتبعيته كما هو معنى دلالة التضمن يصدق عليها أنها دلالة اللفظ على تمام ما وضع له ، وإن كان ذلك تمام الموضوع له بوضع آخر ، لأن الدلالة على تمام الموضوع له إنما هو تابع جواز الإرادة الجارية على قانون الوضع. وقد ذكرنا ان المشترك إذا أريد منه أحد معانيه ، فلا يجوز إرادة الآخر معه. مثلا في حوالينا رستاق (1) مسمى بالكزاز مشتمل على قرى كثيرة أحدها مسماة بالكزاز ، فإذا أطلق الكزاز وأريد منه ذلك الرستاق ، فانفهام تلك القرية إنما هو بالتبع وفي ضمن انفهام الكل ، ولا ريب إنه حينئذ لا يدل على تلك القرية الخاصة بخصوصها ، ولا يجوز إرادتها أيضا ، فهو غير مدلول اللفظ بالاستقلال حينئذ.

نعم لو جاز إرادة المعنيين ولم تخالف لقانون [القانون] الوضع لاحتاج حينئذ الى قيد الحيثية. والقول بأن تلك القرية من حيث إنه جزء أحد المعنيين المطابقيين مدلول تضمني ، ومن حيث إنه نفس أحدهما ، فهو مطابقى.

قوله (2) : وإذا اطلق على الجزء كان دلالته عليه مطابقة ... الخ.

قلنا : لا نسلم حينئذ صدق أنه دلالة اللفظ على جزء ما وضع له الذي هو الدلالة التضمنية ، إذ المراد بها دلالته عليه في ضمن الكل وتبعيته ، وهو موقوف على جواز

__________________

(1) الرستاق : فارسي معرب والجمع الرساتيق وهي السواد. ويستعمل الرستاق في الناحية اي طرف الاقليم ، وعن بعضهم الرستاق مولد وصوابه رزداق وأيضا فيه رسداق.

(2) أي قول المعترض.

ناپیژندل شوی مخ