475

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

له ، لا انها من قبيل استعمال العام في فرده ، بل هو استعمال اللفظ الموضوع باعتبار معنى عام للجزئيات الخاصة في تلك الجزئيات. فكما ان كل طلب خاص من كل متكلم خاص وانتساب الفعل الى كل مخاطب خاص نفس الموضوع له للصيغة ، واستعمال الصيغة فيها حقيقة مثل : إن زيدا إذا قال لعمرو : اضرب أو بكرا [بكر] ، قال لخالد : اضرب وهكذا ، فكل منهما مستعمل فيما وضع له. فكذلك الكيفية الطارئة للنسبة في هذه المواضع من الوجوب والندب أو الطلب الراجح أيضا راجعة إلى نفس ما وضع له ، فلا يصح القول : بأن ذلك استعمال للعام في الخاص حتى يتفرع عليه الجواب المذكور أيضا.

فعلى هذا القول (1) ، إن قلنا : بأن الصيغة موضوعة لجزئيات الطلب الحتمي الإيجابي بعد تصور ذلك المفهوم الكلي حين الوضع وجعله آلة لملاحظة الموضوع له ، فإذا استعمل في مورد خاص لإفادة الإيجاب مثل : أن يقول زيد لعبده : افعل كذا ، فهو مستعمل في نفس ما وضع له ، وهكذا في الندب وكذا الطلب الراجح ولا فرق.

فالمستدل في هذا المقام ، إن أراد ان الملحوظ حين الوضع هو الطلب الراجح ، بمعنى عدم ملاحظة الوجوب والاستحباب والغفلة عن وجه الرجحان وكيفيته ، فيكون أفراده حينئذ أيضا الطلبات [الطلبيات] الراجحة الصادرة عن خصوصيات المتكلمين بدون قصد ندب وإيجاب ، فإن هذا ممكن بالنظر إلى الطلب ، وإن كان المطلوب لا يخلو في نفس الأمر عن أحدهما ، فلا يخفى أن

__________________

(1) على القول بأن الوضع فيما نحن فيه من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص كوضع الحروف.

ناپیژندل شوی مخ