364

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

خپرندوی

دار المحجة البيضاء، 2010

الأثر عليها ، وسيجيء تمام الكلام.

وأما عدم الدلالة على الفساد في المعاملات فلأن مدلول النهي إنما هو التحريم ، وهو لا ينافي الصحة بمعنى ترتب الأثر كما لا يخفى ، فيصح أن يقال : لا تبع بيع التلقي (1) ، ولا بيع الملاقيح ، ونحو ذلك ، ولكنك لو بعت لعصيت ، ولكن يصير الثمن ملكا لك والمثمن ملكا للمشتري.

وما يقال : من أن التصريح بذلك قرينة للمجاز ، وأن الظاهر عن النهي ليس بمراد.

ففيه : أن القرينة دافعة للمعنى الظاهر من اللفظ ومناقضة له كما في (يرمي) بالنسبة الى الأسد ، ولا مناقضة هنا ولا مدافعة كما لا يخفى ، فلم يدل على الفساد عقلا ولم يثبت دلالته من جانب الشرع أيضا كما سيجيء.

وأما اللغة والعرف فكذلك أيضا ، لعدم دلالته على الفساد بأحد من الدلالات.أما الأولان فظاهر ، وأما الالتزام فلعدم اللزوم.

وقد يفصل (2) : بأن ما كان مقتضى الصحة فيه من المعاملات منحصرا فيما

__________________

(1) الظاهر ان يقول لا تشتر بالتلقي إلا أن يسري النهي الى القافلة الواردة أيضا من جهة الإعانة على المحرم. والحاصل ان أصل النهى هنا إنما هو عن تلقي الركبان ، وظاهره الاشتراء منهم لا البيع لهم فالأولى أن يقال في المثال لا تشتر الآن بفرض تعلق النهي على الركبان أيضا من جهة كون بيعهم حين التلقي إعانة على الإثم وهو شراء التلقي.

وهذا إذا لوحظ مطابقة ما ورد في الشرع لو جعل من باب المثال المطلق كما يظهر من قوله : فيصح أن يقال الخ. فلا إشكال حينئذ. أو المراد من البيع المبايعة أو انه مصدر من المجهول او ان البيع من الاضداد يطلق على الشراء أيضا كما نقل في كتب اللغة هذا كما في الحاشية.

(2) أي في الحكم على الفساد في المعاملات ، وقيل هذا التفصيل من الوحيد البهبهاني يناقض التحريم ، فيدل على الفساد فيه دون غيره.

ناپیژندل شوی مخ