قوانین اصول
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
خپرندوی
دار المحجة البيضاء، 2010
ژانرونه
التسمية عرفية ، وإن كان المسمى شرعيا.
ومن جملة ما ذكرنا (1) قوله عليهالسلام : «دعي الصلاة أيام أقرائك» (2). فإن صيرورة الصلاة صحيحة إنما يكون بأن لا تكون في أيام الحيض والتسمية بالصلاة إنما كانت قبل هذا النهي ، وليس المعنى أن الصلاة التي لا تكون في حال الحيض ، اتركيها في حال الحيض ، بل المعنى : اتركي الصلاة في حال الحيض ، وإدعاء أن التسمية وإثبات الشرط هنا قد حصلا بجعل واحد ، يكذبه الوجدان السليم ، لتقدم التسمية وضعا وطبعا.
وما ذكر إنما يصح إذا قيل معناه أن الأركان المخصوصة التي هي جامعة الشرائط ولكونها في غير هذه الأيام واسمها صلاة على القول بكونها اسما للصحيحة لا تفعليها في هذه الأيام ، والمفروض أن كونها في غير هذه الأيام إنما استفيد من قوله : لا تفعليها [فيها] في هذه الأيام.
وأما على القول بكونها أسماء للأعم فلا يرد شيء من ذلك ، إذ يصح المنع عن الصلاة مع قطع النظر عن كونها في هذه الأيام.
ومما ذكرنا (3) يظهر ما في قوله رحمهالله : لأنه لا يسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد. ولعل نظره ونظر من وافقه (4) الى أن الظاهر من حال المسلم في نذر الفعل
__________________
(1) أي من جملة ما ذكرنا من كونها أسامي للأعم ، وأنهم اكتفوا في التسمية به واطلقوا الماهيات على الفاسد أيضا قوله عليهالسلام : «دعي الصلاة أيام أقرائك».
(2) «الكافي» : 3 / 83 الحديث 1 ، «وسائل الشيعة» : 2 / 287 الحديث 2156.
(3) أي ومما ذكرنا من كونها أسامي للأعم يظهر فساد ما ذكره الشهيد رحمهالله من نفي التسمية بالنسبة الى الفاسدة في قوله : لأنه لا يسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد.
(4) لعل ربما تكون إشارة الى تصحيح كلام الشهيد ومن تبعه ، وليس بالضرورة أن يكون لبيان وجه اشتباههم كما توهم بعض المحشين.
ناپیژندل شوی مخ