قوانین اصول
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
خپرندوی
دار المحجة البيضاء، 2010
ژانرونه
(3) بمجرد تلبس الذابح ولو بالعبادة الفاسدة يجوز أكل ذبيحته مع الجهل بحاله ، أو كون ونحو ذلك ، وذلك لأنه رحمهالله إن كان أراد من الإطلاق أعم من الإطلاق الحقيقي ، فلا ريب أن إطلاق الصلاة مثلا على الفاسدة واستعمالها فيها في كلام الشارع والمتشرعة ، فوق حد الاحصاء.
وإن أراد منه الإطلاق الحقيقي ، فلا معنى لتخصيص الحقيقة بالحج والتفصيل إذ محض الأمر بالمضي لا يوجب كون اللفظ حقيقة فيه. فظهر أن مراده الإطلاق على سبيل الطلب والمطلوبية ، فإن التسمية في كلام الشارع مما لا يقابل بالإنكار.
ولنشر الى بعض ما يفيد ذلك ، وهو ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح (1) لأبان بن عثمان ، عن الفضل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام قال :«بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه. يعني الولاية» (2).
فإن الظاهر الواضح أن المراد بالأربع هو الأربع من الخمس ، والتحقيق أن عبادة هؤلاء (3) فاسدة كما دل عليه الأخبار وكلام الأصحاب ، فالأخذ بالأربع على هذا الوجه لا يمكن إلا مع جعلها أسامي للأعم وذلك لا ينافي كون المطلوب في نفس الأمر هو الصحيح ، والاكتفاء في التسمية بالأعم كما نشير إليه من أن
__________________
الكافر المعلوم كفره لا يجوز أكل ذبيحته.
(1) فهذا الخبر موثق من جهة دخول أبان في سلسلة سند الرواية لكونه فطحي المذهب وقيل أنه من الناووسية ، وأما كونه مثل الصحيح لأنه من جملة مما أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
(2) «الكافي» : 2 / 18 الحديث 3 ، ومثله في «المحاسن» 286 الحديث 429 ولكن بذكر «ولم يناد بشيء ...».
(3) أي الذين تركوا الولاية.
ناپیژندل شوی مخ