أخبرت بذلك رسل الله صلوات الله عليهم أجمعين، فكل ما اتصف به المخلوق من كمال فالله ﷾ أولى به، وكل ما ينزه عنه المخلوق من نقص فالخالق أولى بالتنزيه عنه، والكمال الذي استفاده المخلوق إنما استفاده من خالقه، لذلك فالله ﷾ أولى أن يوصف به.
يقول شيخ الإِسلام في ذلك: " ... إن كل كمال ثبت للممكن أو المحدث لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وهو ما كان كمالًا للموجود غير مستلزم للعدم، فالواجب القديم أولى به، وكل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه ثبت نوعه للمخلوق المعلول المدبر، فإنما استفاده من خالقه ومدبره، فهو أحق به".
أقوال أئمة الإِسلام في الصفات الخبرية:
لقد آثرت الإتيان بجل ما ظفرت به من أقوال أهل العلم المتفق على إمامتهم وعلو منزلتهم في العلم والدين، فالله ﵎ علم إخلاصهم له ولرسوله صلوات الله عليه، فأضفى على كلامهم إشراقًا وبهاءً وزينة بالقبول والنفع، فدعوا إلى الرشاد، ودلوا على النهج، وفتحوا باب اليمن والبركة.
قول أبي عبد الله محمد بن أبي زمتين (ت: ٣٣٩):
قال ﵀ في كتابه "أصول السنة" باب "في الإيمان بصفات الله وأسمائه": (١)، واعلم أن أهل العلم بالله وبما جاءت به أنبياؤه ورسله يرون الجهل بما لم يخبر به ﵎ عن نفسه علمًا، والعجز عن ما لم يدع إليه إيمانًا، وأنهم إنما ينتهون من وصفه بصفاته وأسمائه إلى حيث انتهى في كتابه وعلى لسان نبيه، وقد قال وهو أصدق القائلين: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] .. وقال: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨] وقال: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩]، وقال: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
(١) ابن تيمية: موافقة صحيح المنقول: ١/ ١٤ - ١٥. وانظر الرد على المنطقيين له: ١٥٤، وبيان تلبيس الهجمية ١/ ٣٢٨.
1 / 355
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل