احتج بها أصحاب الاتجاه السلفي. ثم أذيل هذا المبحث بالروايات التي أثرت عن الأئمة الكبار من أهل السنة والجماعة لأن الإتيان بكلامهم أشفى للغليل وأبلغ إلى الغاية وأظفر بالمراد بإذن الله ﷿.
الرد على مؤولة الصفات الخبرية:
١ - إن القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر فما دام الأشاعرة قد أثبتوا لله الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر والكلام والإرادة وجعلوها صفات حقيقية، ثم نازعوا في محبة الله ورضاه وغضبه وكراهيته وجعلوا ذلك مجازًا، فيقال لهم: لا فرق بين ما أثبتموه وما نفيتموه، بل القول في أحدهما كالقول في الآخر، فإن كنتم تقولون حياته وعلمه .. كحياة المخلوقين وعلمهم، فيلزمكم أن تقولوا في رضاه ومحبته كذلك، وإن قلتم له حياة وقدرة ... تليق به ولا تشبه حياة المخلوقين وقدرتهم، فيلزمكم أن تقولوا في رضاه ومحبته كذلك.
٢ - إن ذهاب المتكلمين إلى تأويل الصفات الخبرية يدل على أنهم وقعوا في التشبيه أولًا، حيث لم يفهموا من آيات الصفات إلا ما يليق بالمخلوق المحدث، ولم يفهموا منها صفة تليق بذاته المقدسة، ثم عطلوا -ثانيًا- بنفيهم ما وصف الله به نفسه لظنهم أن ذلك من صفات المحْدَثِين ثم تأولوا آيات الصفات على مذهبهم في النفي، ثم وقعوا بعد ذلك فيما فروا منه، حيث وصفوه بالسلب والنفي، فشبهوه بالمعدومات التي لا وجود لها خارج الأذهان، وظنوا أن ذلك أكمل وأبلغ في التنزيه من وصفه بما وصف به نفسه.
٣ - كما قرر السلف أن الرب سبحانه مستحق للكمال المطلق (١) كما
(١) وهذا الدليل يسمى "قياس الأولى" في إثبات صفات الكمال. ولا بد من التنبيه على أن معنى الكمال والنقص ينبغي أن يؤخذ من الشرع حتى لا نصفه سبحانه بما قد يظن أنه كمال في حقه بالمقايسة على المخلوقين، وهو ليس كمالًا له سبحانه.
1 / 354
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل