يتتبع السورة بالتحليل وتقليب الأوجه، وبيان معاقد المعاني وَطُرُقِ استنباطها، وهو بهذا المنهج يجعل من كل سورة كتابًا مستقلًا، وهذه الطريقة ستكون لنا عونًا إِذا ما أردنا نشر تراثه في التفسير على شكل ملازم تخضع للنسخ المتوفرة ومدى وضوحها.
٣ - إِن إعجابنا بابن العربي كفقيه عظيم ومتكلم نظار، لا ينبغي أن يحملنا على التعصب له ولطريقته في الكتابة -على ما فيها من إتقان وإبداع-، فهو في هذا الكتاب قد أورد آثارًا عن الصحابة والتابعين أقل ما يقال فيها إِنها ضعيفة ومنقطعة السند لا يُعَوَّل عليها، كما أنه ﵀ وغفر له- أكثر من إيراد آراء المتصوفة تحت عنوان: "قال أهل الِإشارة" وهذا مما نأخذه عليه، فقد وقفت على إِشارات يخالف ظاهرها كتاب الله وسنة رسول الله وما صح عن السلف الصالح، فينبغي لمن أراد نشر تراثه أن ينبه على هذه المسائل بأسلوب علمي بعيد عن الخطابية والحماس.
١٠ - كتاب الناسخ والمنسوخ" (١) (*):
وهو كتاب مختصر في غاية التحرير والِإتقان، وقفت على نسختين منه. الأولى بالخزانة العامة بالرباط وهي من تركة الشيخ عبد الحي الكتاني ﵀ تحت رقم: ٢٠٢٤ ك، ٣٩ ورقة كتبت سنة ٦٨٦ بمالقة.
(١) أشار إليه المؤلف في: سراج المريدين: ٢٣٩/ أ، العارضة: ١١/ ١١٣، الأحكام: ٨٠، ١٨٢٢. كما نسبه إليه الزركشي في البرهان: ٢/ ٢٨٣، وابن فرحون في الديباج: ٢٨٢، والمقري في أزهار الرياض: ٣/ ٩٤ وسماه "الناسخ والمنسوخ في القرآن" وذكره ابن جزي الغرناطي في التسهيل لعلوم التنزيل: ١/ ٦ (ط: ١ سنة: ١٣٥٥) قال: " (كتب) الناسخ والمنسوخ وأحسنها، تأليف القاضي أبي بكر بن العربي".
كما أشار الأستاذ العابد الفاسي في فهرست مخطوطات القرويين: ١/ ٩٢ إلى وجود كتاب: "مختصر الناسخ والمنسوخ لابن العربي" لمؤلف مجهول، ضمن مجموع من ١١٧ - ١٨١.
ولم أقف عليه فالله أعلم به.
(*) قام بتحقيقه الأخ الدكتور عبد الكبير المدغري -وزير الأوقاف بالمغرب الشقيق- وسيظهر هذا الكتاب قريبًا بالرباط، حيث أفادني المحقق الكريم- عند مقابلتي له بفاس سنة: ١٤٠٣ - بأنه يقوم بتصحيح تجارب الطبع.
1 / 128
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل