761

نبووات

النبوات

ایډیټر

عبد العزيز بن صالح الطويان

خپرندوی

أضواء السلف،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قطّ مع الآخر؛ وهو انتفاء الصدق؛ كسائر الأدلة؛ التي هي: البراهين، والآيات، والعلامة؛ فإنّها لا توجد إلا مع تحقّق المدلول عليه، لا توجد مع عدمه قط؛ إذ كانت مستلزمة له؛ يلزم من وجود الدليل، وجود المدلول عليه؛ فلا يوجد الدليل مع عدم المدلول عليه؛ فلا توجد آياتهم مع عدم صدقهم.
فيجب أن يُتصوَّر هذا الموضع؛ فإنّه حقٌ، معلومٌ بعد تصوّره لكل العقلاء بالضرورة، فلا يمكن أحدًا كذَّب النبي أن يأتي بمثلها؛ فإنّه لو أتى بمثلها، مع تكذيب النبيّ، لكانت قد وجدت مع قوله: إنّي صادق، ومع قول هذا المكذِّب: إنّه كاذب؛ فلم [تختصّ] ١ بصدقه، ولم تستلزمه؛ فلا يلزم إذا قال: إني صادق، أن يكون صادقًا، وهذا قد أتى بمثل ما أتى به، وقال: إنّه كاذب.
ولا يكون إعلامًا من الله لعباده، وإخبارًا لهم: بأنّي أرسلته، ولا تصديقًا له؛ كما لو قال رجلٌ: إنّ فلانًا أرسلني، وجاء بعلامةٍ ذكر أنّه خصّه بها؛ مثل أن يقول: العلامة أنه أعطاني خاتمه، فيقول المكذِّب: وأنا أيضًا أعطاني خاتمه الأخرى لأصلحها له، أو لأختم بها كذا، وأنت إنّما أعطاك خاتمه لتصلحها، أو [تختم] ٢ بها.
فإذا أتى المكذِّب له بمثل ما أتى به، امتنع كونها آية.
ولكن لو كان قد [جاءهم] ٣ بالخاتم غيره لأمرٍ آخرَ أرسله [له] ٤، لم

١ في «م»، و«ط»: يختصّ.
٢ في «خ»: يختم. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ في «م»، و«ط»: جاء.
٤ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ»، وهو في «م»، و«ط» .

2 / 783