667

نبووات

النبوات

ایډیټر

عبد العزيز بن صالح الطويان

خپرندوی

أضواء السلف،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الله؛ فالذي اصطفاه الله [لإنبائه] ١، وجعله نبيًّا له؛ كالذي اصطفاه لرسالته، وجعله رسولًا له؛ فكما أنّ رسول الله لا يكون [رسولًا] ٢ لغيره، فلا يقبل أمر غير الله؛ فكذلك نبيّ الله لا يكون نبيًّا لغير الله، فلا يقبل أنباء أحد إلا أنباء الله.
وإذا أخبر بما أنبأ الله، وجب الإيمان به؛ فإنّه صادق مصدوق، ليس في شيء مما أنبأه الله به شيء من وحي الشيطان. وهذا بخلاف غير النبيّ؛ فإنّه وإن كان قد يُلهم، ويحدث، ويوحى إليه أشياء من الله، ويكون حقًّا، فقد يلقي إليه الشيطان أشياء. ويشتبه هذا بهذا؛ فإنه ليس نبيًّا لله؛ كما أنّ الذي يأمر بطاعة الله غير الرسول، وإن كان أكثر ما يأمر به هو طاعة الله، فقد يغلط ويأمر بغير طاعة الله، بخلاف الرسول المبلّغ عن الله؛ فإنه لا يأمر إلا بطاعة الله؛ قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ ٤.

١ في «ط»: لأنبيائه.
٢ في «خ»: رسلًا. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ سورة النساء، الآية ٨٠.
٤ سورة النساء، الآية ٦٤.

2 / 689