637

نبووات

النبوات

ایډیټر

عبد العزيز بن صالح الطويان

خپرندوی

أضواء السلف،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فذمُّهُم على الغفلة عن آياته، يتضمن النوعين؛ النظر فيها والتأمّل لها. والتذكّر لها: ضد الغفلة عنها.
وهي آيات معينة، فإذا جُرّد العقل عن الغفلة عنها، وحدقه للنظر فيها، حصل له العلم بها.
وقد يحصل العلم بها، ولكن يمتنع عن اتباعها لهواه؛ كما قال الله عن قوم فرعون: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًَا وَعُلُوًَّا﴾ ١؛ فإنّ الحقّ إذا ظهر، صار معلومًا بالضرورة.
والآيات، والدلائل الظاهرة تدلّ على لوازمها بالضرورة. لكنّ اتباع الهوى يصدّ عن التصديق بها، واتباع ما أوجبه العلم بها. وهذه حال عامة المكذبين؛ مثل مكذبي محمّد وموسى [﵉] ٢، وغيرهما؛ فإنّهم علموا صدقهما علمًا يقينيًا؛ لِمَا ظهر من آيات الصدق، ودلائله الكثيرة. لكنّ اتباع الهوى صدّ؛ قال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ ٣، وقال تعالى عن قوم فرعون: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًَا وَعُلُوًَّا﴾ ٤، وقال موسى لفرعون: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤلاءِ إِلاَّ رَبّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْض بَصَائِر﴾ ٥، ولهذا قال: ﴿وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِين﴾ ٦؛ فعلموا أنّها حقّ، وغفلوا عنها؛ كما يغفل الانسان عما يعلمه.

١ سورة النمل، الآية ١٤.
٢ زيادة من «ط» .
٣ سورة الأنعام، الآية ٣٣.
٤ سورة النمل، الآية ١٤.
٥ سورة الإسراء، الآية ١٠٢.
٦ سورة الأعراف، الآية ١٣٦.

2 / 658